درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٧ - فى نقل كلام الفاضل التونى
(و كيف كان) فاستصحاب عدم النسخ لدفع احتمال حصول المخصص فى الازمان كاستصحاب عدم التخصيص لدفع احتمال المخصص فى الافراد و استصحاب عدم التقييد لدفع ارادة المقيد من المطلق و الظاهر ان مثل هذا ليس محلا لانكاره و ليس اثباتا للحكم فى الزمان الثانى لوجوده فى الزمان الاول بل لعموم دليله الاول كما لا يخفى.
(و بالجملة) فقد صرح هذا المفصل بان الاستصحاب المختلف فيه لا يجرى فى التكليفيات و مثل هذا الاستصحاب مما انعقد على اعتباره الاجماع بل الضرورة كما تقدم فى كلام المحدث الأسترآباديّ و لو فرض الشك فى نسخ حكم لم يثبت له من دليله و لا من الخارج عموم زمانى فهو خارج عن النسخ الاصطلاحى داخل فيما ذكره من ان الامر اذا لم يكن للتكرار يكفى فيه المرة و لا وجه للنقض به فى مسئلة الموقت فتامل و اما الشك فى تحقق المانع كالمرض المبيح للافطار و السفر الموجب له و للقصر و الضرر المبيح لتناول المحرمات
[فى نقل كلام الفاضل التونى]
(قوله قده داخل فيما ذكره من ان الامر اذا لم يكن للتكرار الخ) قد اورد عليه بانّ فرض كلام المورد ليس داخلا فيما ذكره الفاضل التونى من انّ الامر اذا لم يكن للتكرار يكفى فيه المرّة لانّ فرض المورد فيما اذا لم يعلم من الدليل او من الخارج عموم زمانى و كلام الفاضل التونى فيما اذا علم بعدم العموم و التكرار فليس كلام المورد داخلا فيما ذكره اذ يمكن فى فرض المورد جريان الاستصحاب فى الحكم بتقريب انّه اذا ثبت حكم و لم يثبت من دليله و لا من الخارج عموم زمانى و شككنا فى انّ المرّة هل هى رافعة للحكم ام لا فحينئذ يستصحب الحكم بعد الاتيان بالمرّة و لا يمكن جريان الاستصحاب بناء على فرض الفاضل اذ بعد العلم بعدم التكرار و اتيان المرّة لا يبقى مورد للاستصحاب مضافا الى ما قد يقال من انّ المرّة و التكرار لا يأتيان الّا فيما اذا ثبت التكليف مرّة واحدة و المفروض فى المقام الشكّ فى ثبوته