درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥١ - فى تفسير الرّواية التى دلت على اعتبار الاستصحاب
(و حينئذ) فقوله (عليه السلام) و إلّا فإنّه على يقين من وضوئه و لا ينقض اليقين بالشك و قوله (عليه السلام) لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت و ليس ينبغى لك أن تنقض اليقين و غيرهما مما دل على ان اليقين لا ينقض اولا يدفع بالشك يراد منه ان احتمال طرو الرافع لا يعتنى به و لا يترتب عليه اثر النقض فيكون وجوده كالعدم فالحكم ببقاء الطهارة السابقة من جهة استصحاب العدم لا من جهة استصحابها و الاصل فى ذلك ان الشك فى بقاء الشىء اذا كان مسببا عن الشك فى شىء آخر فلا يجتمع معه فى الدخول تحت عموم لا تنقض سواء تعارض مقتضى اليقين السابق فيهما ام تعاضدا بل الداخل هو الشك السببى و معنى عدم الاعتناء به زوال الشك المسبب به و سيجىء توضيح ذلك هذا و لكن يرد
[فى تفسير الرّواية التى دلت على اعتبار الاستصحاب]
(اقول) قوله و حينئذ و قوله (عليه السلام) و الّا فانه على يقين الخ اشارة الى دفع ما قد يورد فى المقام حاصله انه كيف يمكن القول بعدم حجيّة استصحاب الامر الوجودى لاجل الشكّ فى وجود الرّافع و الحال انّه المذكور فى مثل هذا الخبر اذ المتيقّن فى السابق هو الطهارة.
(و حاصل الدفع) هو ما ذكره الشيخ قده بقوله يراد منه الخ محصّله انّ المقصود من ذلك هو بيان عدم الاعتناء باحتمال طروّ الرّافع و لا يترتب عليه اثر النقض فيكون وجوده كالعدم فالحكم ببقاء الطهارة السّابقة انما هو من جهة استصحاب العدم لا من جهة استصحابها و السر فى ذلك هو انّ الشك فى بقاء الشىء اذا كان مسببا عن الشكّ فى شىء آخر فاللّازم دخول الشكّ السببى فى اخبار الاستصحاب دون الشكّ المسببى فالشكّ فى بقاء الطهارة مسبب عن الشك فى وجود الرّافع و عدمه فافهم.
(قوله سواء تعارض مقتضى اليقين السابق فيهما ام تعاضدا الخ) يعنى سواء كان مقتضى اليقين فى الشكّ المسببى معارضا لمقتضى اليقين فى الشكّ السببى