درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٣ - فى نقل كلام صاحب بحر الفوائد
سبب الشك لا بنفسه لا يسمع و بالجملة فهذا القول ضعيف فى الغاية.
(قوله بل يمكن دعوى الاجماع المركب بل البسيط) اقول اما الثانى فتقريره تارة بما سبق فى كلام الامين الأسترآباديّ من ان حجية الاستصحاب فى الموضوعات مطلقا اجماعى بل ضروريّ و لم يفصّل احد فيها بين اقسام الشكّ فى الرّافع و اخرى بما مرّ ايضا من انا تتبعنا من اوّل الفقه الى آخره و لم نجد من انكر الاستصحاب فيما اذا كان الشكّ فى الرافع باقسامه و اما الاول فلانهم بين من انكر الاستصحاب مطلقا او غيره من التفصيلات و اما التفصيل بين الشك فى وجود الرافع و غيره فلم نر من ذهب اليه فالمفصّل المزبور خارق للاجماع المركب.
[فى نقل كلام صاحب بحر الفوائد]
(قال فى بحر الفوائد) دعوى الاجماع البسيط فى المقام لا يخلو عن اشكال و لكن قد يستشكل فيما افاده الاستاد من الاجماع المركب ايضا بان مع هذه الاختلافات الكثيرة فى الاستصحاب كيف يمكن دعوى الاجماع المركب بالمعنى النافع المبين المحرر فى محله فانه لا بد من ان يرجع الى اجماع بسيط على نفى القول الحادث مستقلا لا من حيث كونه لازما لما اختاره المختلفون كما هو ظاهر.
(قوله و قد يتوهم ان مورد صحيحة زرارة الاولى) و فى المحكى انّ المتوهم هو صاحب الفصول و صاحب الضوابط و صاحب المناهج و حاصل التوهم الايراد على المحقق صاحب الذخيرة تارة بان الامام (عليه السلام) اجاب فى الصحيحة المزبورة بالبناء على الحالة السابقة فى مقام السؤال عن الخفقة و الخفقتين و هو سؤال عن رافعيّة الموجود و اخرى بانه (عليه السلام) اجاب به عن قوله و اذا حرّك فى جنبه شيء و هو لا يعلم و هو سؤال عمّا اذا كان الشكّ فى الرّافعية و الجواب عنه امّا عن الاول فبانّه لا دخل له بالاستصحاب فانّ الراوى سئل عن مسئلة فقهية فاجاب (عليه السلام) عنها بما هو ثابت فى الواقع من دون البناء على الاستصحاب كيف و لا يعقل الجواب بالاستصحاب الذى هو قاعدة فى حقّ الجاهل عن الامام الذى كان منصبه بيان الاحكام الواقعية و امّا عن الثانى فبأنه سؤال عن الشك فى وجود الرّافع اعنى النوم و منشأ