درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٠ - فى بيان الفرق بين القسم الاوّل و الثانى
القسم الثانى فالتمسّك فيه مشكل و انما حملنا عبارته على ذلك اذ التصريح بالفرق انما كان فى اصل القسمين لا فى القسمين من القسم الاول بل يفهم من عبارته عدم الفرق فى قسمى القسم الاول و انّ الاخبار شاملة لكليهما و لذا قد اورد عليه ما سمعت و يدلّ على هذا المعنى مضافا الى ما ذكرنا قوله و مع ذلك ينبغى رعاية الاحتياط فى كل من القسمين بل فى الامور الخارجية و لو كان المراد قسمى القسم الاول لكان الصواب ان يقول و مع ذلك ينبغى رعاية الاحتياط فى كل من القسمين بل فى القسم الثانى بل فى الامور الخارجية ايضا.
(ثم) انّ عبارة شارح الوافية بناء على النسخة الموجودة عندى هكذا ثم لا يخفى انّ الفرق الذى ذكرنا من انّ اثبات مثل هذا بمجرّد الخبر مشكل الى آخره اقول انّ العبارة مشتملة على السقط و العبارة الاصلية هكذا ثم لا يخفى انّ الفرق الذى ذكرناه بين القسمين و ان كان لا يخلو عن بعد و لكن بعد ملاحظة ما ذكرنا من ان اثبات مثل هذا بمجرّد الخبر مشكل مع انضمام ان الظهور الخ و عليه يصح الكلام و يكون قوله كأنه يصير قريبا جوابا لقوله و لكن بعد ملاحظة ما ذكرنا.
(قوله اذ لو فرض عدم الدليل عليه الخ) تمسك بعدم الدليل على بقاء الوجوب فى اللّاحق على عدمه و قد تمسك فى الحاشية السابقة عليه باصل البراءة حيث قال مع وجود بعض الرّوايات الدالة على عدم المؤاخذة بما لا يعلم و ما ابعد ما بينه و بين ما ذكره شيخ الطائفة فى العدّة حيث تمسك بعدم الدليل على بقاء الحكم السابق و قد عرفت ذلك فى الكتاب.
(و كيف كان) قد استشكل بعض المحشين فى المقام بانّ ما ذكره لو تمّ لاقتضى عدم جريان الاستصحاب فى شيء من الموارد المشكوكة لان الدليل الدال على الحكم سواء كان دلالته على نحو العموم او الاطلاق او الاجمال يدلّ على الحكم قبل عروض الشك و بعد حصول الشك فالصورة المشكوكة ان كانت مشمولة للعموم او الاطلاق فالعموم او الاطلاق كاف فى اثبات الحكم فى تلك الصورة و ان