درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥ - فى بيان دفع ايراد صاحب بحر الفوائد ره على الشيخ قده
له اخذنا بالمتيقن و هو عين الاستصحاب لانهم رجحوا بقاء الثابت على حدوث الحادث و منها تصريح صاحب المعالم و الفاضل الجواد بان ما ذكره المحقق اخيرا فى المعارج راجع الى قول السيد المرتضى المنكر للاستصحاب فان هذا شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقق عن مورد النزاع و كونه موضع وفاق إلّا ان فى صحة هذه الشهادة نظر لان ما مثل فى المعارج من الشك فى فى الرافعية من مثال النكاح هو بعينه ما انكره الغزالى و مثل له بالخارج من غير السبيلين فان الطهارة كالنكاح فى ان سببها مقتض لتحققه دائما الى ان يثبت الرافع.
فلدلالة الاخبار على حجية الاستصحاب فى الشك فى الرافع فقط و اما عند غيرنا فلاحتمال كون بناء العقلاء مثلا على عدم الاعتناء بالشك فى الرافع فقط.
[فى بيان دفع ايراد صاحب بحر الفوائد ره على الشيخ قده]
(و على هذا) لا يرد ايراد صاحب بحر الفوائد (ره) على الشيخ قده من ان كلامه محلّ تامّل لانا نعلم من الرجوع الى كلمات القائلين باعتبار الاستصحاب فى الشك فى الرافع ان الوجه عندهم ما ذكره الناقل و عدم انحصار الوجه عندنا لا يدل على تمسك القائلين بالاعتبار بغيره انتهى.
(ثم ساق الكلام) الى ان قال و نظير هذا ما عن النهاية فى انّ الفقهاء باسرهم على كثرة اختلافهم اتّفقوا على انا متى تيقنا حصول شىء و شككنا فى حدوث المذيل له اخذنا بالمتيقّن و هو عين الاستصحاب لانهم رجّحوا بقاء الثّابت على حدوث الحادث.
(و الفرق) بين هذا و الاجماع الاول ان معقد الاجماع الاول انما هو استصحاب الحكم فيفتقر فى الحاق استصحاب الموضوعات به الى ضميمة الاجماع المركب و هذا بخلاف هذا الاجماع فان معقده عام لكلا القسمين.
(ثم قال قده) و منها تصريح صاحب المعالم و الفاضل الجواد بان ما ذكره