درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩ - فى بيان الوجه الثانى من الوجوه الثلاثة التى استدلّ بها الشيخ على مختاره
الاستصحاب فعلم من حكمه بالنجاسة فى الفرض انه من جهة اعتبار الامارة فى نظره و كذا الكلام فى جميع موارد تقديم الظاهر على الاصل كما فى غسالة الحمام و طين الطريق عند جماعة انتهى فلا تغفل عن الرجوع الى كلامه فى المقام.
(اذا عرفت) توهين ذلك الاستقراء و ضعف الظّنّ الحاصل منه فكيف يجوز للشيخ (قدس سره) دعوى امكان حصول القطع و اولويته على استقراء الوحيد البهبهانى و صاحب الرياض هذا مع انهما رحمهما اللّه تعالى من اهل الظنون المطلقة فلا عجب فى تمسّكهم بالاستقراء على تقدير عدم كونه من القياس حقيقة و انما العجب فى تمسّك الشيخ ره به مع انّه من اهل الظنون الخاصة.
(و على اى حال) الاستدلال بالوجه الثانى ليس من القياس و هو الاستدلال من حال جزئى بحال جزئى آخر سواء كان واحدا او متعددا من جهة الظن بالمناط و ان كان قد يستظهر من الشيخ كظاهر المحقق القمى كونه من الظنون الخاصة بدعوى ارجاع ذلك الاستفادة الى الدلالات اللفظية.
(ثم) لا بأس بالاشارة الى بيان الفرق بين الاستقراء بقسميهما و القياس و الاولوية و تنقيح المناط التى يكون القدر الجامع بينها هو الانتقال و التعدّى عن الموارد المنصوصة الى المشكوكة.
(و اما بيان منشإ الانتقال فيها) فانه بين وجهين لان الانتقال.
(تارة) يكون من ملاحظة الموارد المعلومة بدون اعمال نظر فيها بحيث ينتهى الى الاستدلال بل يكون بطريق الحدس نظير الحدس المتحقق فى الاجماع باصطلاح المتأخرين من غير فرق فى ذلك بين ان يكون ملاحظة الموارد منشأ للحدس بثبوت القدر الجامع ثم يحصل الانتقال منه الى ثبوت الحكم فى المشكوك لوجود هذا الجامع فيه و بين ان يكون منشأ للحدس بثبوت نفس الحكم فى المشكوك.
(و اخرى) يكون الانتقال من ملاحظة الموارد المعلومة مع اعمال النظر فيها ينتهى الى الاستدلال بان يحصل الانتقال بعد اعمال النظر فيها الى القدر الجامع