درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٨ - فى نقل كلام الفاضل التونى
فهو الذى ذكره المفصل فى آخر كلامه بجريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى تبعا للحكم الوضعى فان السلامة من المرض الذى يضربه الصوم شرط فى وجوبه و كذا الحضر و كذا الامن من الضرر فى ترك المحرم فاذا شك فى وجود شىء من ذلك استصحب الحالة السابقة له وجودا او عدما و يتبعه بقاء الحكم التكليفى السابق بل قد عرفت فيما مر عدم جريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى إلّا مع قطع النظر عن استصحاب موضوعه و هو الحكم الوضعى فى المقام مثلا اذا اوجب الشارع الصوم الى الليل على المكلف بشرط سلامته من المرض الذى يتضرر بالصوم فاذا شك فى بقائها و حدوث المرض المذكور و احرز الشرط بالاستصحاب اغنى عن استصحاب المشروط بل لم يبق مجرى له لان معنى استصحاب الشرط ترتيب آثار وجوده و هو ثبوت المشروط مع فرض وجود باقى العلل الناقصة و حينئذ فلا يبقى الشك فى بقاء المشروط.
كذلك فى الزّمان اللّاحق لاحتمال النسخ.
(و لكن) يمكن منع استصحاب المورد بانّ استصحاب الحكم فى الفرض المذكور غير سليم لانّ مرجع الشكّ فى الفرض الى الشكّ فى اصل التكليف لانّ القدر المتيقّن من الاشتغال انّما هو بالنسبة الى المرّة و امّا بالنسبة الى الزّائد فيكون ثبوت التكليف مشكوكا فينفى بالاصل.
(و لعل الامر) بالتأمّل بعد ذلك اشارة الى ما ذكر من المناقشة او يقال فى وجهه انّ مثل قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ كما يحتمل فيه عموم الازمان بالنسبة الى كلّ يوم فيجرى فيه احتمال النسخ المصطلح كذا يحتمل فيه عدم اعتبار ذلك العموم لكن لا يخرج بذلك عن احتمال جريان النسخ المصطلح بملاحظة العموم الثابت بالنسبة الى اجزاء ذلك الوقت و لو فى عموم واحد فلا يدخل