درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣ - فى بيان انّ مورد الاستدلال فى الرواية فقرتان منها
و ثانيا بانه اذا ثبت الجواز يثبت الوجوب بعدم القول بالفصل و فيه ان هذا فرع وجود القول بوجوب العمل بالاستصحاب و هو فى محل المنع لان كل من قال بحجيته جوز العمل بالاحتياط فى مورده.
(و التحقيق) ان يقال ان قوله (عليه السلام) هذا فى موضع الارشاد و مفاده الرخصة فيصير تابعا لمورده فربما يجب العمل به و ربّما يجوز نظير سائر الادلة الأخر.
(قوله) و ارادة الجنس من اليقين لعله اظهر هنا وجه اظهريته صراحة القضية فى كونها علة فى هذه الصحيحة دون سابقتها و قد عرفت ان احتمال ارادة الجنس فى مقام التعليل اقوى من العهد فهو اظهر هذا مضافا الى عدم سبق اليقين بالطهارة فى الفقرة السادسة كى يدّعى العهد فيها كما سبق فى الفقرة الثالثة فدعوى العهد فى الفقرتين مما لا وجه له.
[فى بيان انّ مورد الاستدلال فى الرواية فقرتان منها]
(و الحاصل) مورد الاستدلال بالرواية فقرتان منها.
(احدهما) قوله (عليه السلام) فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا الواقع بعد قوله (عليه السلام) لانك كنت على يقين من طهارتك.
(و ثانيهما) قوله (عليه السلام) فى ذيل الرواية فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك و تقريب الاستدلال بكل منهما يتوقف على ان يجعل اللام فى اليقين للجنس ليصير بمنزلة الكبرى الكلية فيدل على اعتبار الاستصحاب فى جميع ما يوجد هذا المعنى و وجه اظهرية ارادة الجنس هنا حسبما ذكره اما بالنسبة الى الفقرة الاولى فلعدم تطرق احتمال كون القضية جزاء فيها من حيث عدم ذكر شرط فيها حتى يتطرق فيها هذا الاحتمال و اما بالنسبة الى الفقرة الثانية فلعدم ذكر لفظ اليقين قبلها حتى يجعل اللام فيها اشارة اليه هذا و لكن سيجىء تضعيف كون المراد من اللام فى الفقرة الثانية الجنس من حيث ابتنائها على التفريع.