درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢١ - فى ان الظن بعدم الورود لا يستلزم الظن بعدم الوجود
فالفرق انّ كلام المصنف فى الشكّ فى حدوث الحكم الشرعى و كلام الشيخ اعمّ من الشكّ فى الحدوث و الشك فى البقاء و الشكّ فى المقتضى و الشكّ فى الرّافع
(اما) كون الشبهة حكمية فمشترك بين القولين على التقديرين مع انّ التمسك بعدم الدليل ليس بتمام عند المصنف كما عرفت و قد دلّ على ذلك قوله و الكلام فى حجيّة هذا الظنّ بمجرّده من غير ضمّ حكم العقل بقبح التعبد فى باب اصل البراءة بخلاف الشيخ فان الظّاهر من كلماته تماميّة الاستدلال به كما لا يخفى على من امعن النظر فيه.
(قوله بطريق آخر) يعنى بطريق عدم الدليل دليل العدم.
(قوله و ذلك خارج عن استصحاب الحال) و ذلك لانّ فى الاستصحاب الحكم بثبوت الحكم فى الزمان الثانى لاجل ثبوته فى السابق و الاستناد اليه لا لاجل عدم وجدان الدليل على مخالفة حكم الزمان الثانى لحكم الزمان الاوّل و انّ عدم الوجدان دليل على عدم الوجود فيحكم بالبقاء من اجل ذلك.