درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٢ - فى تفسير اللوازم الشرعية و العقلية و العادّية و بيان الفرق بينها
عليه انه قد يكون الامر الوجودى امرا خارجيا كالرطوبة يترتب عليها آثار شرعيه و اذا شك فى وجود الرافع لها لم يجز ان يثبت به الرطوبة حتى يترتب عليه احكامها لما سيجىء من ان المستصحب لا يترتب عليه إلّا آثارها الشرعية المترتبة عليه بلا واسطة امر عقلى او امر عادى فيتعين حينئذ استصحاب نفس الرطوبة و اصالة عدم الرافع ان اريد بها اصالة عدم ذات الرافع كالريح المجففة للرطوبة مثلا لم ينفع فى الاحكام المترتبة شرعا على نفس الرطوبة بنا على عدم اعتبار الاصل المثبت كما سيجىء و ان اريد بها اصالة عدمه من حيث وصف الرافعية و مرجعها الى اصالة عدم ارتفاع الرطوبة فهى ان لم يكن يترتب عليه الا الاحكام الشرعية للرطوبة لكنها عبارة اخرى عن استصحاب نفس الرطوبة فالانصاف افتراق القولين فى هذا القسم.
او معاضدا له.
(مثال الاول) كاستصحاب وجوب المضىّ فى الصّلاة للمتيمم الواجد للماء المعارض باستصحاب الاشتغال.
(و مثال الثانى) كاستصحاب الطهارة السّابقة المتيقّنة و استصحاب عدم وجود الرّافع من بول و نحوه فان استصحاب الطهارة معاضد باستصحاب عدم وجود الرّافع لتلك الطهارة و لا بدّ من تقديم الشكّ السببى و دخوله تحت الاخبار الناهية من غير فرق بين حصول التّعارض بينهما او كونهما متعاضدين و غير ذلك من الامثلة و سيأتى شطر من الكلام فى ذلك فى تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى.
(قوله و لكن يرد عليه الخ) اقول يمكن الايراد عليه بوجه آخر ايضا و هو انّ اللّوازم المترتّبة على الامر الوجودى المترتب على الاستصحاب العدمى قسمان لوازم شرعية و لوازم عقليّة او عاديّة.
[فى تفسير اللوازم الشرعية و العقلية و العادّية و بيان الفرق بينها]
(اما اللوازم الشرعية) كجواز الدخول فى الصلاة فى مثل الطهارة فيمكن اثباتها باستصحاب الرّافع كالحدث فى المثال.