درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٨ - فى بيان شبهة اخرى فى منع جريان الاستصحاب فى الاحكام التكليفية
و للارتفاع عن ذلك الموضوع بعينه كالطهارة و النجاسة و الملكية و الزوجية و الرطوبة و اليبوسة و نحو ذلك و من ذلك يظهر عدم جريان الاستصحاب فى الحكم الوضعى أيضا اذا تعلق بفعل الشخص هذا و الجواب عن ذلك ان مبنى الاستصحاب خصوصا اذا استند فيه الى الاخبار على القضايا العرفية المتحققة فى الزمان السابق التى ينتزعها العرف من الادلة الشرعية فانهم لا يرتابون فى انه اذا ثبت تحريم فعل فى زمان ثم شك فى بقائه بعده ان الشك فى هذه المسألة فى استمرار الحرمة لهذا الفعل و ارتفاعها و ان كان مقتضى المداقة العقلية كون الزمان قيدا للفعل و كذلك الاباحة و الكراهة و الاستحباب.
(و بعبارة اخرى) وجه رجوع القيد مطلقا الى الموضوع و لو كان من قيود الطّلب بحسب القواعد العربيّة بناء على تبعيّة الاحكام لما فى افعال الانام من المصالح و المفاسد واضح فانّ تفاوت الافعال بحسب المصلحة و المفسدة بمراتبهما ليس الّا لتفاوتها بحسب الذات او العوارض اللّاحقات له فلا يكون اتّصافها بهما بسبب له من خارج بل لا سبب له غير الموضوعات كما هو الحال فى حكم العقل بالحسن و القبح ايضا كما لا يخفى و لا وجه له بناء على تبعيّتها للحكم و المصالح فى نفس الاحكام فانّ عروضها على موضوعاتها و انتفائها بحسب اقتضاء علتها مع بقاء موضوعاتها بعينها و بشخصها كما هو الحال فى الاعراض و موضوعاتها فتامّل جيّدا.
(قوله فافهم) لعلّه اشارة الى ضعف ما ذكره من جهة انّ الاغراض تختلف بارادة التقييد او تعدّد المطلوب كما فى الاوامر بالنّسبة الى المرّة و الفور و غيرهما و به يختلف الاحكام فلا وجه لما ذكر.
(قوله و بالجملة فينحصر مجرى الاستصحاب فى الامور الخ) اقول بيان ذلك انّ الشكّ فى الموضوع الخارجى او الحكم الوضعى الذى موضوعه غير