درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٩ - فى بيان شبهة اخرى فى منع جريان الاستصحاب فى الاحكام التكليفية
فعل المكلّف يكون لا محالة فى بقاء المحمول مع القطع ببقاء موضوعه فانّ الشكّ فى بقاء حيوة زيد و رطوبة ثوبه و نجاسة بدنه مثلا فى الزّمان الثانى لا يكون من جهة الموضوع فانّ الموضوع فى الاوّل نفس الماهيّة و فى الثانى و الثالث نفس الثوب و البدن و المفروض القطع ببقائها فى الزّمان الثانى.
(قوله فى الحكم الوضعى ايضا) كالصحة و الفساد المتعلّقين بالبيع و الصلح و غيرهما و سببيّتها لملك العين او المنفعة و غير ذلك.
(قوله ان مبنى الاستصحاب خصوصا الخ) الوجه فى الخصوصيّة احتمال كون مبنى الاستصحاب على المداقّة العقليّة على تقدير كونه من باب العقل بخلاف ما اذا كان من باب الاخبار بل قد عرفت من المصنف فى باب تقسيم المستصحب الى الحكم العقلى و غيره الفرق بين كون الاستصحاب من باب الاخبار و بين كونه من باب الظن ببناء الاوّل على المسامحة العرفيّة دون الثانى فما ذكره هنا مناف له.
(و كيف كان) انّ الوجه هو ما ذكره هنا من الرّجوع الى العرف مطلقا لانّ القائلين بحجيّة الاستصحاب من باب الظنّ المصرّحين بحرمة العمل بالقياس لا بدّ لهم من الفرق بينهما بوحدة الموضوع فى الاوّل و تعدّده فى الثانى و لمّا كان الحكم بالوحدة مع الرّجوع الى الدقة العقلية متعذّر فى الاستصحاب فلا بدّ من الرّجوع الى العرف فى احراز موضوعه و وحدته و الرّجوع اليه يحرز بقاء الموضوع فى جميع موارد الشكّ فى الرّافع و فى بعض موارد الشكّ فى المقتضى و لا يلزم من ذلك القول بحجيّة الاستصحاب مطلقا حتى فى موارد الشكّ فى المقتضى الذى احرز موضوعه بالعرف لوجود المانع من جهة لفظ النقض او غيره ممّا عرفت من المصنف و غيره.