درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥١ - قد يتحقق فى بعض الواجبات مورد لا يحكم العرف بكون الشك فى الاستمرار
بوجوب العبادة لانه من آثار عدم الحيض بل من جهة كون التكليف بالتمام و و بالعبادة عند زوال كل يوم امرا مستمرا عندهم و ان كان التكليف يتجدد يوما فيوما فهو فى كل يوم مسبوق بالعدم فينبغى ان يرجع الى استصحاب عدمه لا الى استصحاب وجوده.
(و الحاصل) ان المعيار حكم العرف بان الشيء الفلانى كان مستمرا فارتفع و انقطع و انه مشكوك الانقطاع و لو لا ملاحظة هذا التخيل العرفى لم يصدق على النسخ انه رفع للحكم الثابت او لمثله فان عدم التكليف فى وقت الصلاة بالصلاة الى القبلة المنسوخة دفع فى الحقيقة للتكليف لا رفع و نظير ذلك فى غير الاحكام الشرعية ما سيجىء من اجراء الاستصحاب فى مثل الكريه و عدمها و فى الامور التدريجية المتجددة شيئا فشيئا و فى مثل وجوب الناقص بعد تعذر بعض الاجزاء فيما لا يكون الموضوع فيه باقيا إلّا بالمسامحة العرفية كما سيجىء ان شاء اللّه تعالى.
الحيض لا من جهة اصالة عدم السفر الموجب للقصر و عدم الحيض المقتضى لوجوب العبادة حتى يحكم بوجوب التمام لانه من آثار عدم السفر الشرعى الموجب للقصر و بوجوب العبادة لانه من آثار عدم الحيض بل من جهة كون التكليف بالتمام و بالعبادة عند زوال كل يوم امرا مستمرا عندهم و ان كان التكليف يتجدد يوما فيوما فهو فى كل يوم مسبوق بالعدم فينبغى ان يرجع الى استصحاب عدمه لا الى استصحاب وجوده
(قوله لانه من آثار عدم السفر) هذا بناء على كون الحضور هو عدم السفر فباستصحاب عدمه يترتب عليه حكم الحضور و اما بناء على كون الحضور لازما عقليا لعدم السفر و كون الحكم حكما له لا لعدم السفر فيكون الاصل مثبتا.
(قوله و لم يصدق على النسخ انه رفع للحكم الثابت او لمثله) اقول ان الترديد من جهة اختلافهم فى تعريف النسخ فذهب بعض الاشاعرة الى انه رفع