درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٣ - هل يعتبر فى تعيين الموضوع فى الاستصحاب العرف ام لا
بقائه لدورانه بين المطلق و المقيّد بالوصف الذاهب نحكم ببقاء ذلك المجمل بالاستصحاب و يترتّب عليه النجاسة و ذكر ان المقصود من الاصل هو ابقاء الموضوع على وجه الاجمال لا انّ المقصود منه تعيين انّ الموضوع هو المطلق حتى يقال انه من الاصول المثبتة.
[هل يعتبر فى تعيين الموضوع فى الاستصحاب العرف ام لا]
(قوله من ان تعيين الموضوع فى الاستصحاب بالعرف لا بالمداقة الخ) و فيه انّ الرجوع الى العرف انّما هو فى فهم معانى الالفاظ و اما فى تشخيص الموضوعات فلا دليل على اعتبار العرف فيها نعم قد يرجع اليهم فى تعيين بعض المصاديق كما لو شك فى اندراج بعض الافراد الخفيّة فى المفاهيم الكلية مثل بعض افراد الغناء او بعض افراد المياه لخفاء فرديّتها الّا انّ الرجوع حينئذ اليهم انّما هو من جهة الشكّ فى معنى ذلك المفهوم الكلّى اعنى الموضوع المستنبط.
(و بالجملة) فالقدر المسلم من اتّباع العرف انّما هو فى معانى الالفاظ و الموضوعات المستنبطة و امّا الموضوعات الصرفة فلا دليل على اعتبار العرف فى تشخيصها الّا من باب الشهادة بعد اجتماع شرائطها من العدد و العدالة مضافا الى ما ذكره بعضهم من انّ المصنف لا يلتزم بذلك فى الفقه كما يظهر فى عدّة مواضع من كتابه المكاسب.
(و كيف كان) فالمرجع فى احراز الموضوع فى الاستصحاب على ما ذكره الى العرف و لا شكّ ان العرف يحكمون فى بعض الاحيان بانّ الموضوع المقيّد ببعض القيود هو بعينه عند ارتفاع ذلك القيد كالكرّ الذى نقص منه قليل حيث يحكمون بانّ هذا الناقص هو المتيقّن السابق و بعد احراز الموضوع بالمسامحة العرفيّة يستصحب حكم المتيقن السابق و اما اذا كان المدار فى ذلك على المداقّة الفلسفية فلا يجوز الاستصحاب بعد حصول تغير ما و اما اذا كان احراز الموضوع بالادلّة الشرعية فلا بدّ من ملاحظة حال الدليل فى اعتبار القيد الذاهب فى الموضوع و عدمه مثلا لو قال الماء المتغيّر نجس يكون القيد قيدا للموضوع و لو قال الماء ينجس اذا تغيّر