درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٠ - فى انّ ما استظهره التفتازانى لا يخلو ظهوره عن تامل
[فى انّ ما استظهره التفتازانى لا يخلو ظهوره عن تامل]
(قوله و ما استظهره التفتازانى لا يخلو ظهوره عن تامل) يمكن ان يكون وجهه ما ذكره فى الفصول من ان الحكم الشرعى فى كلام العضدى عامّ للنفى و الاثبات قال بعد نقل كلام العضدى و لكن استفاد التفتازانى من قوله فلا يثبت به حكم شرعى انّ الحنفية انما ينكرون صحته فى اثبات الحكم الشرعى دون نفيه و هو غير واضح لانّ نفى الوجوب و التحريم الشرعيين مثلا ايضا حكم شرعى و لهذا لا يجوز بغير دليل معتبر نعم يتّجه ذلك اذا اريد بالحكم خصوص الخمسة التكليفية و الوضعيّة دون مطلق الحكم و لعلّه اوفق باطلاق الحكم انتهى و فيه انّ النفى ليس حكما شرعيّا و إلّا لزاد الاحكام على الخمسة مضافا الى انّ العضدى جعل النفى الاصلى فى مقابل الحكم الشرعى.
(و يمكن) ان يكون وجهه ما اشرنا اليه فى بيان الوجه الثانى من ان مقصود الأصوليّين البحث فى اجراء الاستصحاب فى الحكم الشرعى و عدمه و الاستصحاب فى غيره ليس مقصودا بالبحث فعلى هذا يكون كلام العضدى ساكتا عن اجراء الاستصحاب فى غير الحكم نفيا و اثباتا عند الحنفية.
(و لكن) حكى صاحب بحر الفوائد عن الشيخ قده فى بيان وجه التامّل فى الظهور انّ العضدى حسبما يفصح عنه عبارته جعل النزاع بين النافى و المثبت فى اعتبار الاستصحاب صغرويّا بمعنى افادته للظنّ بالبقاء و عدمها و مع ذلك كيف يعقل تخصيص خلاف الحنفيّة بالاثبات فانّ دعوى حصول الظنّ من الاستصحاب العدمى دون الوجودى كما ترى هذا مضافا الى ما افاده من التامّل فى امكان التفصيل المذكور على القول باعتباره من باب الظنّ من حيث انّ كل استصحاب وجودى لا ينفك دائما عن استصحاب عدمى يستلزم من الظنّ الحاصل منه الظنّ ببقاء المستصحب الوجودى.
(قال بعض الاعلام) من المحشين ان منشأ التامّل وجوه.
(احدها) انّ المراد ليس التفصيل بين الوجودى و العدمى بل المراد بقرينة