درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٢ - فى انه ظهر من كلام المحدث ان الوجه فى عدم اعتبار الاستصحاب فى الاحكام الكلية امران
و جميع صور الشبهة الموضوعيّة و اصرح من العبارة المذكورة فى اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكميّة عبارته فى الفوائد المدنية حيث قال فى جملة كلام له انّ صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة الى انّه اذا ثبت حكم بخطاب شرعى فى موضوع فى حال من حالاته نجريه فى ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة و حدوث نقيضها فيه.
(و من المعلوم) انّه اذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين فالّذى سمّوه استصحابا راجع فى الحقيقة الى اجراء حكم لموضوع الى موضوع آخر متحد معه بالذات مختلف بالقيد و الصفات انتهى.
[فى انه ظهر من كلام المحدث ان الوجه فى عدم اعتبار الاستصحاب فى الاحكام الكلية امران]
(و كيف كان) ظهر من كلام المحدث انّ الوجه فى عدم اعتبار الاستصحاب فى الاحكام الكلية امران.
(احدهما) دعوى انّ اخبار الاستصحاب لا يشتمل الاحكام الكليّة لانّ اسراء الحكم الشرعى الثابت فى موضوع فى حال من حالاته الى ذلك الموضوع عند زوال تلك الحالة و حدوث نقيضها يكون نظير اسراء حكم موضوع الى موضوع آخر و هذا قياس سمّوه بالاستصحاب و هو غير معتبر شرعا.
(و الثانى) انّ تلك الاخبار على فرض شمولها مخصّصة باخبار التوقف و الاحتياط حيث ثبت بالادلة اللفظيّة انّ جميع الاحكام قد صدر من الشّارع حتّى ارش الخدش الّا انّ بعضها وصل الينا ببيان الحجج (عليهم السلام) و كان بعضها مخزونا عندهم (عليهم السلام) و يدل حديث التثليث على حصر المسائل فى ثلاث امر بيّن رشده فيتّبع و امر بين غيّه فيجتنب و امر مشكل يردّ علمه الى اللّه و الى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) ففى القسم الثالث لا بدّ من التوقف فى مقام الفتوى و الاحتياط فى مقام العمل فعند الشكّ فى الاحكام لا بدّ من الالتزام بالتوقف و الاحتياط فلا يجوز الاستصحاب و البراءة عند الشكّ فى احكام اللّه تعالى و فيه ما سيأتى الاشارة اليه فى الكتاب.
(قوله و يقتضى بطلان قول اكثر علمائنا الخ) اقول قد نسب المحدّث