درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٢ - قد يتحقق فى بعض الواجبات مورد لا يحكم العرف بكون الشك فى الاستمرار
للحكم الثابت و المعتزلة الى انه رفع لمثل الحكم الثابت و المراد بالحكم الثابت هو الثابت لو لا النسخ بحسب الظاهر لعدم جواز البداء على اللّه تعالى و نظر المعتزلة حيث زادوا لفظ المثل ان الحكم السّابق الذى عمل به فى برهة من الزمان لا يكون قابلا للرّفع و الازالة فالمراد أنّه لو لا النسخ لكان مثل الحكم السابق ثابتا فى الازمنة المتأخّرة و لما جاء النسخ علم بعدم ثبوته فيها و اتفقوا على انه لا بدّ فى النسخ من ان يكون اللفظ الدالّ على الحكم السابق ظاهرا فى الاستمرار اذ لو كان موقتا او محدودا لانقضى بانقضاء وقته و بلوغ اجله و لا يصدق عليه النسخ و كيف كان انّ النسخ فى اللغة الازالة و فى الاصطلاح هو رفع الحكم الشرعى بدليل شرعى متأخّر على وجه لولاه لكان ثابتا و النسخ عند الاماميّة كاشف عن عدم وجود المقتضى للحكم بالنسبة الى الوقت المنسوخ فيه لا ان يمنع عن وجوده فيه مع ثبوت نقيضه حتّى يكون رافعا فما ذكره قده فى المقام مبنىّ على المسامحة فتأمل هذا مجمل الكلام فى النسخ و تفصيل البحث عنه تحقيقا فى محلّ آخر إن شاء اللّه تعالى.
(قوله و فى الامور التدريجية) كالزّمان و الزمانيات.
(قوله و فى مثل وجوب الناقص) كاستصحاب وجوب باقى اجزاء المركب بعد تعذّر بعضها فان المقصود منه اثبات الوجوب النفسى لباقى الاجزاء بعد تعذّر بعضها مع ان الوجوب النفسى كان متعلقا بالكلّ عند تيسره و سيذكر الشيخ (قدس سره) فى التنبيه الحادى عشر وجوها ثلاثة فى تقرير الاستصحاب فى فرض المزبور.