درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٤ - القول الثامن فى التفصيل بين ما ثبت بالاجماع و غيره
حقيقة الاستصحاب حقيقة فمنشأ نسبة التفصيل اطلاق الغزالى الاستصحاب على استصحاب عموم النص او اطلاقه و تخصيص عنوان ما انكره باستصحاب حال الاجماع و ان صرح فى اثناء كلامه بالحاق غيره مما يشبهه فى اختصاص مدلوله بالحالة الاولى به فى منع جريان الاستصحاب فيما ثبت كما ستعرف فى كلام الشهيد قال فى الذكرى بعد تقسيم حكم العقل الغير المتوقف على الخطاب على خمسة اقسام ما يستقل به العقل كحسن العدل و التمسك باصل البراءة و عدم الدليل دليل العدم و الاخذ بالاقل عند فقد دليل على الاكثر الخامس اصالة بقاء ما كان و يسمى استصحاب حال الشرع و حال الاجماع فى محل الخلاف مثاله المتيمم الخ و اختلف الاصحاب فى حجيته و هو مقرر فى الاصول انتهى.
القول بحجيّة الاستصحاب اى استصحاب الحال و انكارها فى استصحاب حال الاجماع و ظاهر ذلك كونه مفصلا فى المسألة و ان كان ربما ينسب الى الغزالى النفى المطلق مطلقا و الاصل فى هذا النقل هو العلّامة فى النّهاية على ما ستعرف عن قريب و مثله ابن الحاجب فى المختصر على ما حكاه عنه فى شرح الوافية و التفتازانى فى شرح الشّرح.
(و قد ذكر) فى النهاية مسئلة الاستصحاب يعنى استصحاب الحال قال فى النهاية اختلف الناس فى استصحاب الحال هل هو حجة ام لا فذهب اكثر الحنفية و جماعة من المتكلمين كابى الحسين البصرى و السيد المرتضى و غيرهما الى انه ليس بحجية و ذهب جماعة من الشافعية كالمزنى و الصيرفى و الغزالى و غيرهم الى انّه ليس حجة ثم قال بعد كلام طويل البحث الثانى فى حكم استصحاب الاجماع فى محلّ الخلاف اختلف الناس فيه فقال الاكثرون انه ليس بحجة و به قال الغزالى و قال آخرون انه حجة و مثل له بالمتيمم اذا وجد الماء فى اثناء الصلاة و بالخارج من