درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٤ - فى تفسير التعارض بين الناقض و المنقوض
لا بد ان يلاحظ بالنسبة الى الناقض و نفس المنقوض لا مقتضيه الموجب له لو لا الناقض ان نقض اليقين بالشك بعد صرفه عن ظاهره و هو نقض صفة اليقين او احكامها الثابتة لها من حيث هى صفة من الصفات لارتفاع اليقين و احكامه الثابتة له من حيث هو حين الشك قطعا ظاهر فى نقض احكام اليقين يعنى الاحكام الثابتة باعتباره للمتيقن اعنى المستصحب فيلاحظ التعارض حينئذ بين المنقوض و الناقض و اللازم من ذلك اختصاص الاخبار بما يكون المتيقن و احكامه مما يقتضى بنفسه الاستمرار لو لا الرافع فلا تنقض تلك الاحكام بمجرد الشك فى الرافع سواء كان الشك فى وجود الرافع او فى رافعية الموجود و بين هذا و ما ذكره المحقق تباين جزئى.
[فى تفسير التعارض بين الناقض و المنقوض]
(غاية الامر) ان الشىء الموجب يكون هو الدليل الدال على ذلك على تقدير كون المستصحب هو الحكم كما هو مذهب المحقق الخوانسارى و على مذهب المصنف و من وافقه قد يكون هو الدليل و قد يكون هو العادة و الامارة و غيرهما فحينئذ يمكن ان يكون مراد المحقق هو التعارض بين نفس الناقض و المنقوض مع ان تعارض المقتضى للشكّ انما هو من جهة مقتضاه و اثره فيرجع التعارض الى نفس الناقض و المنقوض و ما سيذكره من ان اللازم من كون التعارض بين نفس الناقض و المنقوض كون الاخبار دالة على حجية الاستصحاب فى الشك فى الرافع فيه ان اختصاص الأخبار بالشك فى الرافع انما جاء على ما حققه من جهة كون النقض مأخوذ من نقضت الحبل و اقرب المجازات مع تعذر الحقيقة هو رفع الامر المتصل الثابت و لا يتفاوت الامر فى ذلك بين كون التعارض بين مقتضى اليقين و الشكّ و بين كون التعارض بين نفس اليقين و الشكّ مع انك قد عرفت رجوع الاول الى الثانى و ان لزوم وجود شىء يوجب اليقين لو لا الشك مشترك بين المذهبين.