درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٥ - فى انه يكون المناط الغلبة الاخص
(و ان اريد) به ما وجه به كلام السيد المتقدم صاحب القوانين بعد ما تبعه فى الاعتراف بان هذا الظن ليس منشؤه محض الحصول فى الآن السابق لان ما ثبت جاز ان يدوم و جاز ان لا يدوم قال بل لانا لما فتشنا الامور الخارجية من الاعدام و الموجودات وجدناها مستمرة بوجودها الاول على حسب استعداداتها و تفاوتها و مراتبها فنحكم فيما لم تعلم حاله بما وجدناه فى الغالب الحاقا له بالاعم الاغلب ثم ان كل نوع من انواع الممكنات يلاحظ زمان الحكم ببقائه بحسب ما غلب فى افراد ذلك النوع فالاستعداد الحاصل للجدران القديمة يقتضى مقدارا من البقاء بحسب العادة و الاستعداد الحاصل للانسان يقتضى مقدارا منه للفرس مقدارا آخر و للحشرات مقدارا آخر و لدود القز و البق و الذباب مقدارا آخر و كذلك
(اقول) ان قوله و ان اريد به عطف على قوله فان اريد اغلب الموجودات السّابقة و جزائه قوله فيظهر وجه ضعف هذا التوجيه بعد انتهاء كلام صاحب القوانين.
(ثم) الفرق بين هذا الوجه و الوجه الاوّل انّ الملحوظ فى وجه الاول اغلب الممكنات و الموجودات و بعبارة اخرى الغلبة الجنسيّة و هذا الوجه مبنىّ على تقدّم الغلبة النوعيّة على الغلبة الجنسيّة عند التعارض و على تقدّم الغلبة الصنفية على الغلبة النوعية و الجنسية عند التعارض ايضا.
[فى انه يكون المناط الغلبة الاخص]
(و بالجملة) يكون المناط الغلبة الاخصّ و هذا هو المتعيّن لان الغلبة الاخصّ تفيد الحاق المشكوك بالغالب ظنّا و مع وجودها لا يحصل الظنّ بالالحاق من جهة الغلبة النوعيّة او الجنسيّة فافهم.
(و كيف كان) حاصل توجيه صاحب القوانين كلام السيّد المتقدّم بعد ما تبعه فى الاعتراف بانّ هذا الظّنّ ليس منشؤه محض الحصول فى الآن السّابق