درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٦ - فى توضيح الايراد على التفصيل الذى ذكره المحقق
الواحد و هذا لا يستلزم الاجماع على ثبوت النجاسة حتى يحصل شىء معين فى الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الشارع مطهرا الخ و يظهر ما فى قوله جوابا عن الاعتراض الاخير انه لم يثبت الاجماع على وجوب شيء معين بحيث لو لم يأت بذلك الشى لاستحق العقاب الخ و ما فى كلامه المحكى فى حاشية شرحه على قول الشهيد قده و يحرم استعمال الماء النجس و المشتبه الخ و انت اذا احطت خبرا بما ذكرناه فى ادلة الاقوال علمت ان الاقوى منها القول التاسع و بعده القول المشهور و اللّه العالم بحقائق الامور.
(و رابعا) ان القول بعدم جواز التمسك بالخبر الواحد فى الاصول او الاستشكال فيه فيه ضعيف لعموم الدليل الدال عليها مع انا نمنع كون مسئلة الاستصحاب مطلقا من الاصول و قد مر فى اول الاستصحاب شرح القول فيه هذا و قد اورد على المحقق الخوانسارى شارح الوافية بوجوه أخر من ارادها راجع اليه.
(قوله و بعده القول المشهور) يعنى مع ملاحظة تعين اقرب المجازات عند تعذر ارادة الحقيقة يكون الاقوى هو القول التاسع و قد عرفت تحقيقه و مع الاغماض عن ذلك و جعل المراد من النقض هو رفع اليد عن الحالة السابقة يكون الاقوى هو القول المشهور و قد عرفت قوته بالقرائن التى تقدم ذكرها فراجع.
(هذا) تمام الكلام فى الجزء السادس من (درر الفوائد فى شرح الرسائل) و يتلوه الجزء السابع إن شاء اللّه تعالى و اسأل اللّه سبحانه ان يجعله خالصا لوجه الكريم و موجبا لثوابه الجسيم فهو خير من سئل و اجود من اعطى و نحمد اللّه تعالى على توفيقه و تسهيله لهذا التاليف و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد و آله الطيبين الطاهرين و اللعنة الدائمة على اعدائهم و منكرى ولايتهم اجمعين الى يوم الدين و قد وقع الفراغ من طبعه فى شهر ربيع الثانى ١٤١٥ هجرى.