درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٦ - فى بيان ان الثابت اولا ممكن الثبوت ثانيا
(و منها) ان الثابت فى الزمان الاول ممكن الثبوت فى الآن الثانى و إلّا لم يحتمل البقاء فيثبت بقائه ما لم يتجدد مؤثر العدم لاستحالة خروج الممكن عما عليه بلا مؤثر فاذا كان التقدير تقدير عدم العلم بالمؤثر فالراجح بقاؤه فيجب العمل عليه و فيه منع استلزام عدم العلم بالمؤثر رجحان عدمه المستلزم لرجحان البقاء مع ان مرجع هذا الوجه الى ما ذكره العضدى و غيره من ان ما يتحقق وجوده و لم يظن او لم يعلم عدمه فهو مظنون البقاء.
[فى بيان ان الثابت اولا ممكن الثبوت ثانيا]
(اقول) حاصل هذا الدليل ان الثابت اوّلا ممكن الثبوت ثانيا و الّا لم يحتمل البقاء فيثبت بقائه ما لم يتجدّد مؤثر العدم اى ما لم ينتف علة الوجود فانّ عدم علة الوجود علة للعدم لا انّ العدم مؤثر على حدة فاذا كان التقدير تقدير عدم العلم بالمؤثر فالرّاجح بقائه فيجب العمل عليه.
(و كيف كان) هذا الاستدلال مبنىّ على كفاية العلة المحدثة للبقاء اى عدم احتياج الممكن الى المؤثر الّا فى حدوثه فيرد عليه اولا انه خلاف التحقيق و ثانيا ما اورده الشيخ قده من منع استلزام عدم العلم بالمؤثر رجحان عدمه المستلزم لرجحان البقاء اللهم الّا ان يكون غرضه من رجحان البقاء ترتيب اثره فى مقام العمل بالنظر الى ما استقرّ عليه طريقة العقلاء من عدم الاعتناء باحتمال وجود المزيل ما لم يتحقق.
(قوله و فيه منع استلزام الخ) حاصل الايراد انّ عدم العلم بالمؤثر لا يستلزم الظنّ بالبقاء بل مستلزم لاحتمال البقاء و الذى يستلزم رجحان البقاء و ظنه هو الظن بعدم المؤثر و هو فى المقام ممنوع بل المفروض فى الاستدلال عدم ذلك و لو تمسك المستدلّ باصالة العدم فلا يجديه ايضا.
(و ما يقال) من انّ له اثبات الظنّ به بوجه آخر و هو انّ زوال البقاء محتاج الى المقتضى و رفع المانع بخلاف بقاء البقاء فانه محتاج الى رفع المانع