درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٥ - فى بيان ان الحاصل لا يلائم المحصول و الاجمال لا يناسب التفصيل
يصير منشأ لحكم شرعى و هذا ما يقال من ان الاستصحاب فى الامور الخارجية لا عبرة به ثم بعد تخصيصه بالاحكام الشرعية فنقول الامر على وجهين احدهما ان يثبت حكم شرعى فى مورد خاص باعتبار حال يعلم من الخارج ان زوال تلك الحالة لا يستلزم زوال ذلك الحكم و الآخر ان يثبت باعتبار حال لا يعلم فيه ذلك.
(مثال الاول) ان يثبت نجاسة ثوب باعتبار ملاقاته للبول فانه علم من اجماع او ضرورة ان النجاسة لا تزول بزوال الملاقاة.
(و مثال الثانى) ما نحن فيه فانه ثبت وجوب الاجتناب عن الاناء باعتبار انه شيء يعلم وقوع النجاسة فيه بعينه و كل شيء كذلك يجب الاجتناب عنه و لم يعلم بدليل من الخارج ان زوال ذلك الوصف الذى يحصل باعتبار زوال المعلومية بعينه لا دخل له فى زوال ذلك الحكم.
الذى ليس حكما شرعيا و ان كان يمكن ان يصير منشأ لحكم شرعى و هذا ما يقال ان الاستصحاب فى الامور الخارجية لا عبرة به و فى هذا الاستدلال ايرادات قد تقدم ذكرها تفصيلا فراجع.
(و قوله اذ يبعد ان يكون مرادهم بيان الحكم الخ) لعل ذلك دفع دخل بان الامور الخارجية و ان لم يكن بيانها وظيفة للشارع لعدم كونها احكاما شرعية لكن لمّا امكن ان يصير تلك الامور منشأ لاحكام شرعية جاز ان يكون مراد الشارع بيان الحكم فى التعرض لا مثال ذلك اذ الظاهر و المتفاهم عند اهل العرف من استصحاب الرطوبة او حياة زيد و نحوهما كونها مقصودة بالارادة و كونها بنفسها متعلقة للنفى و الاثبات و مرادة بالكلام لا انّ مراد الشارع امر خارج عن اللفظ مع عدم قرينة عليه
(و يمكن ان يقال) بانّ وظيفة الشارع و ان لم تكن بيان امثال ذلك لكنه قد صدر كثيرا عنه لحفظ شرعه بيان ما هو ابعد من ذلك من الامور الخارجية التى