درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١١ - فى بيان انه لا يحصل الظن بالبقاء بملاحظة الغلبة النوعية او الصنفية
نعم لو لوحظ صنف هذا المتطهر فى وقت الصبح المتحد او المتعارف فيما له مدخل فى بقاء الطهارة و وجد الاغلب متطهرا فى هذا الزمان حصل الظن ببقاء طهارته و بالجملة فما ذكره من ملاحظة اغلب الصنف فحصول الظن به حق إلّا ان البناء على هذا فى الاستصحاب يسقط عن الاعتبار فى اكثر موارده و ان بنى على ملاحظة الانواع البعيدة او الجنس البعيد او الابعد و هو الممكن القار كما هو ظاهر كلام السيد المتقدم.
لا يمكن بالنسبة الى الشكّ فى المقتضى لما عرفت من انّ مقتضيات الاحكام مختلفة لا جامع بينها ابدا ضرورة ان كل شرعى او غير تابع لخصوص ما فى نفس الحاكم من الاغراض و المصالح و متعلّق بما هو موضوع له و له دخل فى تحققه و لا دخل لغيره من الحكم المغاير له و لو اتفق موافقته له كان بمجرّد الاتفاق من دون ربط و من هنا لو شكّ واحد من العبيد فى مدخليّة شىء فى حكم مولاه حدوثا و ارتفاعا فتتبع لاجل الظّنّ بعدم المدخليّة و بقاء الحكم بعد ارتفاع ذلك الشيء احكام سائر الموالى بل احكام هذا المولى المغايرة للحكم المشكوك موضوعا و محمولا عدّ من اسفه السّفهاء.
(و اما الثانى) و هو الشكّ فى الرّافع سواء كانت الشّبهة فيه حكميّة او موضوعية فان كان الشكّ فى رافعيّة الشيء للحكم فهو ايضا لا دخل له بسائر الاحكام أ لا ترى انّ الشكّ فى رافعيّة المذى للطهارة لا ينفع فيه تتبّع موارد الشكّ فى الرّافعية مثل ارتفاع النجاسة بالغسل مرة او نجاسة الماء بالاتمام كرّا و امّا الشكّ فى وجود الرافع و عدمه فالكلام فيه هو الكلام فى الامور الخارجيّة.
[فى بيان انه لا يحصل الظن بالبقاء بملاحظة الغلبة النوعية او الصنفية]
(قوله يحصل الظن بالبقاء اذا فرض الخ) غرضه (قدس سره) انّه لا يحصل الظّنّ بالبقاء بملاحظة الغلبة النّوعية او الصّنفيّة لما عرفت من اختلاف الدّواعى و الاغراض و المصالح الكامنة فى الاحكام و عدم وجود القدر الجامع بينها حتى يظنّ