درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٤ - فى انّ انكار الاستصحاب فى الوجوديات و الاعتراف به فى العدميات لا يستقيم
بالاستصحاب جميع ما لا ينفك عن المستصحب على خلاف التحقيق الآتى فى التنبيهات الآتية إن شاء اللّه تعالى و دعوى ان اعتبار الاستصحابات العدمية لعله ليس لاجل الظن حتى يسرى الى الوجوديات المقارنة معها بل لبناء العقلاء عليها فى امورهم بمقتضى جبلتهم مدفوعة بان عمل العقلاء فى معاشهم على ما لا يفيد الظن بمقاصدهم و المضى فى امورهم بمحض الشك و التردد فى غاية البعد بل خلاف ما نجده من انفسنا معاشر العقلاء.
(مدفوعة) بانّ عمل العقلاء فى معاشهم على ما لا يفيد الظّن بمقاصدهم و المضى فى امورهم بمحض الشكّ و التّردد فى غاية البعد فانه يشبه الترجيح بلا مرجح الّذى ثبتت استحالته فى محله و اما التعبد الواقع فى الشّرعيات فليس من ذلك عند العدليّة القائلين بتبعية الاحكام للمصالح و المفاسد النفس الامريّة لوجود المرجح عند الشارح و نعلم ايضا بوجوده اجمالا لا تفصيلا و اما عند الاشاعرة فيمكن ان يكون من ذلك لعدم استحالة التّرجيح بلا مرجّح عندهم على ما نسب اليهم جمع من اهل المعقول فتأمل.