درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٦ - فى ذكر بعض كلمات شارح الدروس
قلّما تصير منشأ للحكم الشرعى او تترتب عليها بالقوة او بملاحظة بعض الافراد و يشير الى هذا تعرض الائمة (عليهم السلام) لبيان كثير من مسائل الطب و النجوم و غيرهما و يشهد لذلك تعرضهم (عليهم السلام) لاقسام الحكمة العملية من تهذيب الاخلاق و تدبير المنزل و السياسة المدنية فافهم.
(قوله و هذا ما يقال) يعنى و هذا دليل ما يقال.
[فى ذكر بعض كلمات شارح الدروس]
(قوله و مثال الثانى ما نحن فيه) قال بعض المحشين لا بأس بذكر بعض كلمات شارح الدّروس فى المسألة المذكورة ليتّضح به مرامه من هذه العبارة على تقدير كونها منه قال (قدس سره) قال صاحب المدارك اطلاق النصّ و كلام الاصحاب يقتضى عدم الفرق بين ما لو كان الاشتباه حاصلا من حين العلم بوقوع النجاسة و بين ما لو طرأ الاشتباه بعد تعيّن النجس فى نفسه و الفرق بينهما محتمل لتحقق المنع من استعمال ذلك المتعيّن فيستصحب الى ان يثبت الناقل عنه انتهى
(و لا يخفى) ان ما ذكره من اقتضاء اطلاق النص و كلام الاصحاب ظاهر لكن الفرق الذى احتمله فيه خفاء لان الحكم بتحقق المنع من استعمال ذلك المعين ان كان باعتبار انه نجس فى الواقع يقينا فاحدهما ايضا كذلك كما اعترف به فلو ثبت انّما هو نجس فى الواقع يجب الاجتناب عنه باىّ وجه كان يجب الاجتناب عن احدهما و ان لم يثبت ذلك بل ثبت انه يجب الاجتناب ما دام علم نجاسته بعينه فكما لم يثبت وجوب الاجتناب فى احدهما لا بعينه لم يثبت فى المعين ايضا بعد حصول الاشتباه فيه قلت الفرق انه مع عدم الثبوت يجرى الاستصحاب فى الثانى دون الاول ثم قال.
(فان قلت) اذا كان استعمال ذلك المعين ممنوعا فى الواقع فلا بد من حصول اليقين بالاجتناب عنه و هو لا يحصل مع استعمال احدهما.
(قلت) لا نسلّم ان ما كان واجبا فى الواقع يجب تحصيل اليقين بامتثاله بل انّما يجب تحصيل اليقين بعد كونه معلوما فى نظرنا.