درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٤ - فى الاستدلال بالموثقة على حجيّة الاستصحاب
ثم لو سلم ظهور الصحيحة فى البناء على الاقل المطابق للاستصحاب كان هناك صوارف عن هذا الظاهر مثل تعين حملها حينئذ على التقية و هو مخالف للاصل ثم ارتكاب الحمل على التقية فى مورد الرواية و حمل القاعدة، المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع لكون التقية فى اجراء القاعدة فى المورد لا فى نفسها مخالفة اخرى للظاهر و ان كان ممكنا فى نفسه مع ان هذا المعنى مخالف لظاهر صدر الرواية الآبي عن الحمل على التقية مع ان العلماء لم يفهموا منها الا البناء على الاكثر الى غير ذلك مما يوهن ارادة البناء على الاقل.
ما يدلّ على انّ العمل محرز للواقع مثل قوله (عليه السلام) أ لا اعلّمك شيئا اذا صنعته ثم ذكرت انك نقصت او اتممت لم يكن عليك شىء.
(قوله و قد تصدى جماعة تبعا للسيد المرتضى الخ) حاصل ما ذكروه انه اذا بنى على الأكثر و أتى بصلاة الاحتياط فيحصل له اليقين بالامتثال لان الصلاة ان كانت ناقصة فى الواقع كملت بصلاة الاحتياط التى هى بمنزلة الجزء و ان كانت تامة لم يضر وجود صلاة الاحتياط و كيف كان يحصل اليقين بالامتثال و اما اذا بنى على الأقلّ لم يستيقن به لما فيه من احتمال زيادة الركعة المبطلة للصّلاة سهوا و عمدا.
(فان قلت) يلزم على الأول احتمال وقوع التسليم فى غير محلّه و هو قادح فى الصحة.
(قلنا) هذا يجرى مجرى السهو فلا ضير فيه كما صرح به بعض الاعلام.
(ثم) ان مبالغة الامام (عليه السلام) فى هذه الصحيحة الثالثة بتكرار عدم الاعتناء بالشك و بتسمية ذلك فى غيرها بالبناء على اليقين و الاحتياط مثل الموثقة التى اشار (قده) اليها و مثل المروى المتقدم عن قرب الاسناد تشعر بكونه فى مقابل العامة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الاقل و ضم الركعة المشكوكة.
(ثم) لو سلّم ظهور الصحيحة فى البناء على الاقل المطابق للاستصحاب كان