درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦ - فى بيان القول الرابع و الخامس و السادس من اقسام الاستصحاب
لما حكاه عن استاده السيد صاحب الرّياض من دعوى الاجماع على اعتباره فى العدميّات و استشهد على ذلك بعد نقل الاجماع المذكور باستقرار سيرة العلماء على التمسك بالاصول العدمية مثل اصالة عدم القرينة و النقل و الاشتراك و غير ذلك و ببنائهم هذه المسألة على كفاية العلة المحدثة للابقاء انتهى.
[فى بيان القول الرابع و الخامس و السادس من اقسام الاستصحاب]
(الرابع) التفصيل بين الامور الخارجية و بين الحكم الشرعى مطلقا فلا يعتبر الاستصحاب فى الاول و يعتبر فى الثانى.
(و هذا التفصيل) ممّا يحكى عن المحقّق الخوانسارى فى شرح الدروس و عن غيره ايضا قال الشيخ (قدس سره) عند ذكر حجة القول الرابع ما لفظه حجّة من انكر اعتبار الاستصحاب فى الامور الخارجيّة ما ذكره المحقّق الخوانسارى فى شرح الدروس و حكاه فى حاشية له عند كلام الشهيد و يحرم استعمال الماء النجس و المشتبه على ما حكاه شارح الوافية و استظهره المحقّق القمى من السبزوارى من انّ الاخبار لا يظهر شمولها للامور الخارجية مثل رطوبة الثوب و نحوها اذ يبعد ان يكون مرادهم بيان الحكم فى مثل هذه الامور الذى ليس حكما شرعيا و ان كان يمكن ان يصير منشأ لحكم شرعى و هذا ما يقال ان الاستصحاب فى الامور الخارجية لا عبرة به انتهى.
(الخامس) بين الحكم الشّرعى الكلّى و غيره فلا يعتبر فى الأوّل الّا فى عدم النسخ دون الثانى فيعتبر الاستصحاب فيه و هذا التفصيل منسوب الى الأخباريين و سيأتى لك شرحه تفصيلا.
(السادس) التّفصيل بين الحكم الشرعى الجزئى فيعتبر الاستصحاب فيه و بين غيره من الحكم الشرعى الكلى و الامور الخارجية فلا يعتبر الاستصحاب فيه و هذا هو الذى تقدم انه ربما يستظهر من كلام المحقق الخوانسارى فى حاشية شرح الدروس على ما حكاه السيد فى شرح الوافية.
(السابع) التفصيل بين الاحكام الوضعيّة يعنى نفس الاسباب و الشروط و الموانع