درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٤ - فى نقل كلام السيد محسن الاعرجى و الجواب عنه
(و بالجملة) فقول الشارع دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة و الحيض مانع منها خطاب وضعى و ان استتبع تكليفا و هو ايجاب الصلاة عند الزوال و تحريمها عند الحيض كما ان قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ و دعى الصلاة ايام اقرائك خطاب تكليفى و ان استتبع وضعا و هو كون الدلوك سببا و الاقراء مانعا و الحاصل ان هناك امرين متباينين كل منهما فرد للحكم فلا يغنى استتباع احدهما للآخر عن مراعاته و احتسابه فى عداد الاحكام انتهى كلامه رفع مقامه.
حينئذ او كان بلفظ الاخبار كقوله دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة فان المستفاد منه ليس الّا الاخبار عن تحقّق الوجوب عند الدلوك و استفادة المفهوم الانتزاعى عن الخطاب لا يوجب تغيّر الاوّل عما هو عليه.
(و ثانيا) بانّ الحكم الوضعى غير قابل للجعل و التقرّر و الانشاء لا استقلالا و لا تبعا بقوله مضافا الى انّه لا معنى لكون السببيّة مجعولة فيما نحن فيه حتى يتكلم انّه بجعل مستقلّ اولا.
(و توضيح) مرامه بحيث لا يشذّ عنه شىء انه لا كلام فى اختلاف الحكم التكليفى مع السببيّة و الشرطية و المانعية و الجزئية مفهوما و كذا لا كلام فى انّها من المعانى الملحوظة عند جعل الحكم التكليفى لانّ الشرطيّة و الجزئيّة ملحوظتان فى الامر بالمركب و المشروط و كذلك الكلام فى السببية و المانعية و كذا لا كلام فى ارتباطها بالمأمور به بمعنى انّ لها مدخلية فى المصلحة الكامنة فيه بناء على تبعية الاحكام للمصالح و المفاسد اولها مدخلية فى الغرض.
(و انما الكلام) فى انّ الامور المذكورة هل هى مجعولة بالجعل الشرعى كالاحكام التكليفية سواء كان جعلها مستقلا ام كان جعلها و جعل التكليف بجعل واحد او انّ المجعول الشرعى هو التكليف و هذه امور اعتبارية انتزاعية محضة و يختار انّ