درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٢ - فى نقل كلام صاحب بحر الفوائد
(اقول) لقد اجاد فيما افاد و جاء بما فوق المراد إلّا ان فى كلامه مواقع للتأمل فليذكر مواقعه و نشير الى وجهه فنقول قوله و بعضهم ذهب الى حجيته فى القسم الاول ظاهره كصريح ما تقدم منه فى حاشيته الاخرى وجود القائل بحجية الاستصحاب فى الاحكام الشرعية الجزئية كطهارة هذا الثوب و الكلية كنجاسة المتغير بعد زوال التغير و عدم الحجية فى الامور الخارجية كرطوبة الثوب و حياة زيد و فيه نظر يعرف بالتتبع فى كلمات القائلين بحجية الاستصحاب و عدمها و النظر فى ادلتهم مع ان ما ذكره فى الحاشية الاخيرة دليلا لعدم الجريان فى الموضوع جار فى الحكم الجزئى فان بيان وصول النجاسة الى هذا الثوب الخاص واقعا و عدم وصولها و بيان نجاسته المسببة عن هذا الوصول و عدمها لعدم
(يعنى) قد اجاد فيما افاد من جهة انه فتح باب الاشكال فى الروايات التى تمسك بها القوم على حجية الاستصحاب مطلقا و الّا فكلماته محلّ نظر عند المصنف كما سيأتى و قد ذكر فى شرح الوافية ايضا مثل ذلك ثمّ اعترض عليه باربعة اعتراضات فراجع.
[فى نقل كلام صاحب بحر الفوائد]
(قال) فى بحر الفوائد قد اجاد فى فهم اختصاص دلالة الرّوايات بالشك فى الرافع و عدم شمولها للشّك فى المقتضى الّا انه ما اجاد فى تخصيصها ببعض اقسام الشّك فى الرافع كما ستقف عليه إن شاء اللّه هذا كله بناء على كون الغاية من قبيل الرافع او ملحقة به حكما و الّا فما اجاد فى التّفصيل المذكور اصلا الّا انّك قد عرفت انّ الغاية و ان لم يكن من الرافع موضوعا الّا انّها ملحقة به فى الحكم فراجع.
(قوله و فيه نظر يعرف بالتتبع فى كلمات القائلين الخ) و وجه ما ذكره من النظر هو الانكار بوجود القول بالتّفصيل بين الاستصحاب فى الموضوعات