درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٨ - فى نقل كلام الشهيد الثانى
تمسكا بالعموم فيجب اظهار دليل التخصيص و ان كان بالاجماع فالاجماع انما انعقد على دوام الصلاة عند العدم دون الوجود و لو كان الاجماع شاملا حال الوجود كان المخالف له خارقا للاجماع كما ان المخالف فى انقطاع الصلاة عند هبوب الرياح و طلوع الشمس خارق للاجماع لان الاجماع لم ينعقد مشروطا بعدم الهبوب و انعقد مشروطا بعدم الخروج و عدم الماء فاذا وجد فلا اجماع فيجب ان يقاس حال الوجود على حال العدم المجمع عليه لعلة جامعة فاما ان يستصحب الاجماع عند انتفاع الجامع فهو محال و هذا كما ان العقل دل على البراءة الاصلية بشرط عدم دليل السمع فلا يبقى دلالة مع وجود دليل السمع و كذا هنا انعقد الاجماع بشرط العدم فانتفى الاجماع عند الوجود.
الحدائق فى الدرر النجفيّة الّا انه قال و رابعها اثبات حكم فى زمان لوجوده فى زمان سابق عليه و هذا هو محلّ الخلاف انتهى و لا يخفى عدم دلالة كلام صاحب الحدائق على ما ذكره المصنف و فى دلالة كلام الشهيد الثانى ايضا كلام.
(قوله بل قال انا ناف) يعنى انا ناف لكون الحكم فى الزّمان الثانى على خلاف الحكم الثّابت فى الزمان الاول او ناف لوجوب النقض او ناف للرّافع و على الأخير يكون محطّ نظره الشكّ فى الرافع.
(قوله على دوامها) اى الصلاة لما سيأتى.
(قوله و ان دل بعمومه على دوامها عند العدم و الوجود معا الخ) اقول مراده (قدس سره) من هذا الكلام بل صريحه على ما ادّعاه بعض الاعلام انه لو كان دليل الحكم فى مسئلة الخروج من غير السبيلين و مسئلة التيمّم عاما شاملا للحالة الاولى و الثانية معا كان ثبوت الحكم فى الآن الثانى حينئذ بالعموم لا بالاستصحاب بمعنى ان دليل وجوب الصلاة و وجوب اتيانها اذا دلّ على دوام هذا الحكم عند