درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧١ - فى نقل كلام السيد صدر الدين
كون الغزالى مفصلا فى المسألة بين ثبوت المستصحب بالاجماع و ثبوته بغيره فيظهر رده مما ظهر من تضاعيف ما تقدم من ان ادلة الاثبات لا يفرق فيها بين الاجماع و غيره خصوصا ما كان نظير الاجماع فى السكوت عن حكم الحالة الثانية خصوصا اذا علم عدم ارادة الدوام منه فى الواقع كالفعل و التقرير و ادلة النفى كذلك لا يفرق فيها بينهما ايضا و كذا لو فرق بينهما بان الموضوع فى النص مبين يمكن العلم بتحققه و عدم تحققه فى الآن اللاحق كما اذا قال الماء اذا تغير نجس فان الماء موضوع و التغير قيد للنجاسة فاذا زال التغير امكن استصحاب النجاسة للماء و اذا قال الماء المتغير نجس فظاهره ثبوت النجاسة للماء المتلبس بالتغير فاذا زال التغير لم يمكن الاستصحاب لان الموضوع هو المتلبس بالتغير و هو غير موجود كما اذا
فالحجيّة انما هى من جهة المكشوف عنه الرّاجع الى النّصّ لا الكاشف الذى هو نفس الاتفاق فمستند الحكم هو قول المعصوم (عليه السلام) المكشوف عنه لا قول العلماء الكاشف عنه كما حرّر فى محلّه.
(قوله و جريان مثله فى المستصحب الخ) بل فى الدليل اللفظى ايضا اذا كان مهملا فانه لا يمكن ارادة الدوام منه ايضا كما فى الفعل و التقرير بخلاف ما اذا كان مجملا فانه يمكن فيه ذلك كما نبّه على ذلك بعض المحشين.
(قوله ان هذا المقدار الخ) يعنى انّ الفرق بين حال الاجماع و غيرها بامكان ارادة الدّوام من الثانى دون الاوّل لا يوجب الفرق بينهما بجريان الاستصحاب فى الثانى دون الأول لانّ امكان الارادة لا يمكن ان يكون وجها للحجيّة عند احد اذ القائلون بحجية الاستصحاب امّا ان يقولوا بها من باب الظنّ او من باب التعبّد و لم يقل احد بانه حجّة من جهة امكان الارادة لمعلومية عدم مدخلية فيها هذا مضافا الى انّ جعل المناط هو امكان الارادة فى الحجية و عدمه فى عدمها مناف لما جعله