درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩ - فى تفسير ان الشك فى المقتضى يباين الشكّ فى الرافع
فى ذلك يرجع الى الشك فى الرافع حكما لا موضوعا لان الشك فى الرافع هو ما اذا شك فى حدوث امر زمانىّ و الشك فى المقام يرجع الى حدوث نفس الزمان الذى جعل غاية للحكم فالشك فى حصول الغاية ليس من الشك فى الرافع حقيقة إلّا انه ملحق به حكما فان الشك فى طلوع الشمس لا يرجع الى الشك فى مقدار استعداد بقاء الحكم فى الزمان للعلم بانه يبقى الى الطلوع و انما الشك فى تحقق الطلوع فيكون كالشك فى حدوث ما يرفع الحكم فتامل.
[فى تفسير ان الشك فى المقتضى يباين الشكّ فى الرافع]
(فتحصل) ان الشك فى المقتضى يباين الشك فى الرافع دائما و اما الشك فى الغاية فقد يلحق بالشك فى المقتضى و قد يلحق بالشك فى الرافع بالبيان المتقدم.
(و بما ذكرنا ظهر الفرق) بين الرافع و الغاية فان الرافع عبارة عن الامر الزمانى الموجب لاعدام الموضوع او الحكم عن وعائه من دون ان يؤخذ عدمه قيدا للحكم او الموضوع و الغاية عبارة عن الزّمان الذى ينتهى اليه امد الشىء فتكون النسبة بين الرافع و الغاية نسبة التباين.
(و لو كانت الغاية) اعم من الزّمان و الزّمانى تكون النسبة بينهما بالعموم من وجه.
(فقد يجتمعان) كما اذا كان الحكم مغيّا بغاية زمانية فانّ الامر الزّمانى الذى اخذ غاية للحكم كما يكون غاية له يكون رافعا ايضا.
(و قد يفترقان) فيكون الشىء غاية من دون ان يكون وجوده رافعا كما اذا اخذ الزّمان غاية للحكم كالليل و النهار و قد يكون الشىء رافعا للحكم من دون ان يكون غاية له كالحدث الرّافع للطّهارة فانّ الحدث ليس غاية للطّهارة لعدم اخذ عدمه قيدا للطّهارة و انما كان وجوده رافعا لها.
(و ان ناقشت) فى بعض ما ذكرناه فلا يضرّ بما هو المدّعى فى المقام من انّ مراد الشيخ (قده) من المقتضى فى قوله ان الاستصحاب لا يجرى عند الشك فيه ليس هو المقتضى بمعنى الملاك و لا المقتضى الذى يترشّح منه وجود المعلول بل