درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٠ - فى ايراد النقض على كلام المحدث الاسترآبادى
[فى ايراد النقض على كلام المحدث الاسترآبادى]
(قوله فيرد عليه النقض بالموارد التى الخ) اقول توضيح النقض انّ استصحاب اللّيل و النهار الذى ادّعى المحدّث المذكور الإجماع على جواز استصحابهما يحتمل وجوها ثلاثة اذ مجرى الاستصحاب فيهما اما نفس الليل و النهار او الكيفية الحاصلة منهما مثل كون الشمس تحت الأرض او فوقها التى يتولد منها الغروب و الطّلوع او الأحكام المترتبة عليهما مثل جواز الأكل فى شهر رمضان فى الاوّل و حرمة الافطار فيه فى الثانى و تبدّل الموضوع و اختلاف زمانى اليقين و الشكّ و تغايرهما ظاهر فى جميع التقادير المذكورة.
(اما على الاول) فلان الموضوع المستصحب هو اللّيل و النّهار الكائن قبل عروض الشكّ فهو ظاهر البطلان لعدم تعلّق الشك بهما للعلم بارتفاعهما فى زمن الشّك.
(و اما على الثانى) فلان استصحاب كون الشّمس تحت الأرض حتى يكون الليل باقيا و لم تطلع الشمس او كونها فوق الأرض حتى يكون النهار باقيا و لم تغرب الشّمس و لا ريب انّ كونها تحت الأرض او فوقها فى زمان اليقين مغاير لكونها كذلك فى زمان الشك للعلم بارتفاعه فى زمان الشك.
(و اما على الثالث) فالاختلاف فى التغاير بين الزّمانين اظهر من ان يحتاج الى البيان.
(و اما ما ذكره) المحدّث من الإجماع و الضرورة فيتوجّه عليه حينئذ النقض بما ذكره الشيخ قده مع انه لو بنى الأمر عليه و ان كان خلاف صريح كلامه لقلنا بمثله فيما تدّعى حجيته فيه فانه ان صلح ما ورد فى باب الاستصحاب ان يخصّص ادلة القياس لم يعقل الفرق بين ما ذكره و ما ذكره القوم بل اخراج ما ذكره القوم اولى من اخراج ما قال باعتباره فيه من حيث كون تغاير الموضوع فيه اوضح كما يعلم من البيان الذى ذكره الماتن قده.
(قوله اشد تغايرا الخ) اذ لا يمكن الحكم بابقاء الزّمان السابق مع كون