درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٧ - فى نقل كلام السيد صدر الدين
او امارة او غيره انتهى اقول اما الوجه الاول فهو كما ترى فان التمسك بالروايات ليس له اثر فى كلام الخاصة الذين هم الاصل فى تدوينها فى كتبهم فضلا عن العامة و اما الوجه الثانى ففيه ان منشأ العجب من تناقض قوليه حيث ان ما ذكره فى استصحاب حال الاجماع من اختصاص دليل الحكم بالحالة الاولى بعينه موجود فى بعض صور استصحاب حال غير الاجماع فانه اذا ورد النص على وجه يكون ساكتا بالنسبة الى ما بعد الحالة الاولى كما اذا ورد ان الماء ينجس بالتغير مع فرض عدم اشعار فيه بحكم ما بعد زوال التغير فان وجود هذا الدليل بوصف كونه دليلا مقطوع العدم فى الحالة الثانية كما فى الاجماع و اما قوله و غرضه من دلالة الدليل على الدوام كونه بحيث لو علم او ظن بوجود المدلول فى الآن الثانى الى آخر ما ذكره.
الاجماع ليس من جهة حصول الظن حتى يكون مطالبا بعدم الفرق بينهما فى حصوله بل من جهة الاخبار و هى مختصّة بغير حال الاجماع.
(و فيه اولا) ان التمسّك بالاخبار ليس فى كلام الخاصّة فضلا عن العامّة و ثانيا انّ دعوى اختصاصها بغير حال الاجماع رجم بالغيب.
(و منها) ما فى كلام السيد ايضا من انّ الحكم الثابت بالنص المجمل يستكشف منه و لو بالامور الخارجية كالغلبة و غيرها ثبوت الحكم فى الزمان الثانى و الاجماع ليس كذلك لانّه يضادّ الخلاف فكيف يدلّ على كون المختلف فيه مجمعا عليه و الاستصحاب مورده مختصّ بما اذا كان الدليل الدالّ على ثبوت الحكم فى الآن الاول قابلا للدوام و الاستمرار لكن طرأ الاجمال المانع عن شموله للآن الثانى و امّا اذا لم يكن كذلك بان لا يمكن استناد الحكم فى الآن الثانى الى الدليل الاوّل كما فى الاجماع فلا يجرى فيه الاستصحاب.
(و فيه) انّ ما ذكره من كون الدليل قابلا للشمول فى الآن الثانى و لو بالقرائن