درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٣ - فى نقل كلام الشهيد الثانى
عدم الماء صريح فى ان هذا الحكم غير مختص بالاجماع بل يشمل كل دليل يدل على قضية مهملة من حيث الزمان بحيث يقطع بانحصار مدلوله الفعلى فى الزمان الاول و العجب من شارح المختصر حيث انه نسب القول بحجية الاستصحاب الى جماعة منهم الغزالى ثم قال و لا فرق عند من يرى صحة الاستدلال به بين ان يكون الثابت به نفيا اصليا كما يقال فيما اختلف كونه نصابا ان الزكاة لم تكن واجبة علينا و الاصل البقاء او حكما شرعيا مثل قول الشافعى فى الخارج من غير السبيلين انه كان قبل خروج الخارج منه متطهرا و الاصل البقاء حتى يثبت معارض و الاصل عدمه انتهى و لا يخفى ان المثال الثانى مما نسب الى الغزالى انكار الاستصحاب فيه كما عرفت من النهاية و من عبارة الغزالى المحكية عنه فيها.
الحكم فى الزّمان الذى كان ثبوته فى الآن الأوّل بالاجماع اراد ان يبيّن انّ الدليل الدالّ على ثبوت الحكم فى الزمان الثانى انّما هو من قبيل العموم و النص و اين هذا من اختصاصه الاستصحاب بمورد العموم و الاطلاق و منها قوله و ان كان نصّا فبيّنه الخ و فيه ايضا شهادة على عدم الفرق فى عدم اعتبار الاستصحاب بين حال الاجماع و غيره ممّا يكون مماثلا له فانّه لو كان قائلا بحجيته فى غير حال الاجماع لم يكن معنى لمطالبته البيان حتى ينظر فيه.
(قوله حيث انه نسب القول بحجية الاستصحاب الخ) يعنى مطلقا و قد ذكرنا عبارة شارح المختصر و ما ذكره المصنّف هو المستفاد من قوله و قد اختلف فى صحة الاستدلال به لافادته الظنّ و عدمها لعدم افادته ايّاه فاكثر المحققين كالمزنى و الصيرفى و الغزالى على صحته و اكثر الحنفيّة على بطلانه الخ.
(و قد استظهر المحقق القمى) فى القوانين من العبارة المزبورة انّه نسب الحجيّة مطلقا الى الغزالى و ذكر انّ المستفاد من عبارة الغزالى عدم الحجّية