درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٢ - فى انه قلّما ينفك مستصحب عن اثر حادث
(و الاولى) فى الجواب انا اذا قلنا باعتبار الاستصحاب و افادته الظن بالبقاء فاذا ثبت ظن البقاء فى شيء لزمه عقلا ظن ارتفاع كل امر فرض كون بقاء المستصحب رافعا له او جزءا اخيرا له فلا يعقل الظن ببقائه فان ظن بقاء طهارة ماء غسل به ثوب نجس او توضأ به محدث مستلزم عقلا لطهارة ثوبه و بدنه و براءة ذمته من الصلاة بعد تلك الطهارة و كذا الظن بوجوب المضى فى الصلاة يستلزم الظن بارتفاع اشتغال الذمة بمجرد اتمام تلك الصلاة و توهم امكان العكس مدفوع بما سيجىء توضيحه من عدم امكانه و كذا اذا قلنا باعتباره من باب التعبد بالنسبة الى الآثار الشرعية المترتبة على وجود المستصحب او عدمه لما ستعرف من عدم امكان شمول الروايات الا للشك السببى و منه يظهر حال معارضة استصحاب وجوب المضى باستصحاب انتقاض التيمم بوجدان الماء.
(اقول) ملخص الجواب انا اذا قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن فكل مؤثر ظنّ ببقائه من الاستصحاب لزمه عقلا الظّن بترتب اثره الحادث عليه مثلا اذا ظن ببقاء طهارة ماء غسل به الثّوب النجس او توضأ به المحدث فيلزمه عقلا الظّن بطهارة ثوبه و براءة ذمته من الصلاة بعد تلك الطّهارة و كذا الظن بوجوب المضىّ فى الصلاة يستلزمه عقلا الظّنّ بارتفاع اشتغال الذّمة بمجرد اتمام هذه الصّلاة.
(و توهم امكان العكس) بمعنى ان الظن ببقاء الاشتغال من استصحاب الاشتغال مستلزم عقلا للظن بعدم وجوب المضىّ فى الصلاة و كذا الظن بنجاسة ثوبه من استصحاب النجاسة مستلزم للظن بنجاسة ماء غسل به الثوب النجس.
(مدفوع) بما سيجىء توضيحه من منع تقديم الاستصحاب الجارى فى اللازم على الاستصحاب الجارى فى الملزوم باعتباران الملزوم مقدّم على اللازم