درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٧ - اذا كانت الغاية غاية للحكم تكون الرّواية مسوقة لبيان القاعدة فى المشكوك طهارته و نجاسته
[اذا كانت الغاية غاية للحكم تكون الرّواية مسوقة لبيان القاعدة فى المشكوك طهارته و نجاسته]
(و بعبارة اخرى) ان كانت الغاية غاية للحكم تكون الرّواية مسوقة لبيان القاعدة فى المشكوك طهارته و نجاسته و ان كانت غاية للطّهارة بحيث يكون ثبوت الحكم مفروغا عنه تكون مسوقة لبيان الاستصحاب و هو الحكم ببقاء الطّهارة و استمرارها الى زمان حصول الغاية.
(قوله و الاول اعم من الثانى بحسب المورد) يعنى ما يقصد المتكلّم فيه مجرّد ثبوت المحمول للموضوع ظاهرا و هو مجرى قاعدة الطهارة اعمّ من مجرى الاستصحاب بمعنى انّ مورد القاعدة يشمل ما اذا كان له حالة سابقة معلومة و ما لم يكن فيه ذلك و امّا الثانى فهو مختصّ بما اذا كانت له حالة سابقة معلومة فيكون مورد القاعدة اعمّ من مورد الاستصحاب و امّا بحسب الصّدق فيكون بينهما تباين من اجل لزوم ملاحظة الحالة السابقة و الاستناد اليها فى الاستصحاب و عدمها فى القاعدة فلا يمكن تصادقهما على شيء واحد.
(فتبين مما ذكرناه) انّ معنى الرّواية امّا ان يكون خصوص المعنى الثانى و هو القصد الى بيان الاستمرار بعد الفراغ من ثبوت اصل الطهارة فيكون دليلا على استصحاب الطهارة لكنّه خلاف الظّاهر لانّه لا بدّ فيه من تقيّد الشىء بما كانت له حالة سابقة معلومة و هو خلاف الظّاهر و امّا خصوص المعنى الاوّل الاعمّ منه و حينئذ لم يكن فيه دلالة على استصحاب الطّهارة و ان شمل مورده لانّ الحكم فيما علم طهارته و لم يعلم طروّ القذارة له ليس من حيث سبق طهارته بل باعتبار مجرّد كونه مشكوك الطهارة فالرّواية تفيد قاعدة الطهارة حتى فى مسبوق الطهارة لا استصحابها بل يجرى فى مسبوق النجاسة على اقوى الوجهين الآتيين فى باب معارضة الاستصحاب للقاعدة.
(قوله و ان شمل مورده) لما سبق من شموله لما كانت له حالة سابقة معلومة و غيره.
(قوله حتى فى مسبوق الطهارة) لا بمعنى انّ القاعدة تجرى فيه فعلا لعدم