درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٠ - فى انّ تعرض الشارع للشك فى الموضوع على وجهين
و بعض هذه المحذورات غير جائز و بعضها مرجوح بالنسبة الى التزام التخصيص فى لفظ اليقين و الشكّ لما قيل من رجحان التخصيص على جميع اقسام خلاف الظاهر غير التقييد و الظّاهر من كلام الشيخ قده استدلالا و جوابا هو الوجه الأوّل من التّقريرين بل كاد ان يكونا صريحين فى ذلك و يتراءى من كلام بعض الاعلام من المحشين فى هذا المقام حمل العبارة سؤالا و جوابا على التقرير الثّانى و لكن لا يخفى بعد هذا الحمل.
(ثم) انّ الجواب عن الوجه الاول هو ما ذكره الشيخ قده نقضا و حلّا و الجواب عن الثانى انّا نلتزم بالتصرف فى النسبة و ندّعى اختلاف مقتضى النسبة بسبب اختلاف المواضع موضوعا و حكما او نلتزم بعموم المجاز و نمنع كون التخصيص فى المقام اولى فى الصورتين من جهة كون مثل العام المذكور الوارد فى مقام اعطاء الضّابطة الكلية سيما مع ملاحظة اقترانه بقوله ابدا و كونه فى حيّز التعليل آبيا عن التخصيص سيّما مع ملاحظة ورود بعض الاخبار فى الامور الخارجية مثل مكاتبة على بن محمد التى وردت فى يوم الشّك مضافا الى تأيّد ذلك بذهاب المشهور الى التعميم.
(قوله بعد النقض بالطهارة المتيقنة سابقا) الاولى ايراد النقض عليه بالحكم الكلّى المتيقن سابقا ايضا فان ابقائه و عدم ابقائه واقعا ليس ايضا فى حيّز قدرة المكلف و اختياره.
(قوله نظير استصحاب الطهارة الخ) قد اورد عليه بعض المحشين بانّ الحكم الوضعى ان كان مجعولا فمعنى استصحاب الطهارة ترتيب نفسها فى مرحلة الظاهر فى الزمان الثانى و بالنسبة الى الشارع جعل نفسها فى مرحلة الظاهر و ان لم يكن مجعولا فمعنى استصحابها ترتيب منشأ انتزاعها فى مرحلة الظاهر و من الشارع جعل منشأ انتزاعها كذلك و على التقديرين يفارق استصحاب الطهارة استصحاب الرطوبة الذى مقتضاه ترتيب الآثار انتهى.