درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٩ - فى ان المعروف بين المتاخرين هو الاستدلال بالاخبار العامة على حجية الاستصحاب فى جميع الموارد
(ثم) ان اختصاص ما عدا الاخبار العامة بالقول المختار واضح و اما الاخبار العامة فالمعروف بين المتأخرين الاستدلال بها على حجية الاستصحاب فى جميع الموارد و فيه تامل قد فتح بابه المحقق الخوانسارى فى شرح الدروس توضيحه ان حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية كما فى نقض الحبل و الاقرب اليه على تقدير مجازيته هو رفع الامر الثابت و قد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء و لو لعدم المقتضى له بعد ان كان اخذا به فالمراد من النقض عدم الاستمرار عليه و البناء على عدمه بعد وجوده اذا عرفت هذا فنقول ان الامر يدور بين ان يراد بالنقض مطلق ترك العمل و ترتيب الاثر و هو المعنى الثالث و يبقى المنقوض عاما لكل يقين و بين ان يراد من النقض ظاهره و هو المعنى الثانى فيختص متعلقه بما من شأنه الاستمرار المختص بالموارد التى يوجد فيها هذا المعنى و الظاهر رجحان هذا على الاول لان الفعل الخاص يصير مخصصا لمتعلقه العام كما فى قول القائل لا تضرب احدا فان الضرب قرينة على اختصاص العام بالاحياء و لا يكون عمومه للاموات قرينة على ارادة مطلق الضرب عليه كسائر الجمادات.
[فى ان المعروف بين المتاخرين هو الاستدلال بالاخبار العامة على حجية الاستصحاب فى جميع الموارد]
(اقول) انّ المعروف بين المتأخّرين هو الاستدلال بالاخبار العامّة على حجيّة الاستصحاب فى جميع الموارد اى موارد الشّك فى المقتضى و الشّكّ فى الرّافع بل فى جميع موارده المختلفة باعتبار اقسامه الأخر و ذلك لعموم لفظى اليقين و الشّكّ هذا و فيه تأمّل قد فتح بابه المحقق الخوانسارى فى شرح الدّروس.
(قوله توضيحه ان حقيقة النقض الخ) التوضيح المذكور يحتاج الى مزيد بيان فنقول انّ النّقض حقيقة فى رفع الهيئة الاتّصالية الحسّية كما فى قولهم نقض الحبل و قد يطلق على رفع الامر الثّابت اعنى ما كان اتّصال هيئته معنويا كما