درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٣ - فى بيان ان المراد بغلبة البقاء ليس غلبة البقاء ابد الآباد
(و فيه) ان المراد بغلبة البقاء ليس غلبة البقاء ابد الآباد بل المراد البقاء على مقدار خاص من الزمان و لا ريب ان ذلك المقدار الخاص ليس امرا مضبوطا فى الممكنات و لا فى المستصحبات و القدر المشترك بين الكل أو الاغلب منه معلوم التحقق فى مورد الاستصحاب و انما الشك فى الزائد و ان اريد بقاء الاغلب الى زمان الشك فان اريد اغلب الموجودات السابقة بقول مطلق ففيه اولا انا لا نعلم بقاء الاغلب فى زمان الشك و ثانيا لا ينفع بقاء الاغلب فى الحاق المشكوك للعلم بعدم الرابط بينها و عدم استناد البقاء فيها الى جامع كما لا يخفى بل البقاء فى كل واحد منها مستند الى ما هو مفقود فى غيره نعم بعضها مشترك فى مناط البقاء و بالجملة فمن الواضح ان بقاء الموجودات المشاركة مع نجاة الماء المتغير فى الموجود من الجواهر و الاعراض فى زمان الشك فى النجاسة لذهاب التغير المشكوك مدخليته فى بقاء النجاسة لا يوجب الظن ببقائها و عدم مدخلية التغير فيها و هكذا الكلام فى كل ما شك فى بقائه لاجل الشك فى استعداده للبقاء.
[فى بيان ان المراد بغلبة البقاء ليس غلبة البقاء ابد الآباد]
(اقول) الظّاهر من كلام السيّد الشّارح للوافية ان المراد بالغلبة المذكورة فى عبارته المتقدمة هى الغلبة الجنسية بمعنى ملاحظة جنس الممكنات القارّة ليحصل الظنّ ببقاء الممكن الخاص و فيه انّ الغلبة الجنسيّة لا يجدى لاثبات المدّعى لانّ مقدار بقاء جنس الممكنات من الحيوانات متفاوتة فى الغاية و مختلفة فى النهاية ضرورة انّ لكل نوع من الممكنات استعدادا خاصّاً فاللّازم حينئذ الاقتصار على اقلّ مرتبة من تلك المراتب لانّه القدر المتيقّن و هو البقاء على مقدار خاصّ من الزّمان و لا ريب انّ ذلك المقدار الخاصّ ليس امرا مضبوطا فى الممكنات و لا فى المستصحبات و القدر المشترك بين الكلّ او الاغلب منه معلوم التحقّق فى مورد