درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٦ - فى الاخبار الدالة على حجية الاستصحاب فى المورد الخاص
(اذا عرفت هذا) فنقول ان معنى الرواية اما ان يكون خصوص المعنى الثانى و هو القصد الى بيان الاستمرار بعد الفراغ عن ثبوت اصل الطهارة فيكون دليلا على استصحاب الطهارة لكنه خلاف الظاهر و اما خصوص المعنى الاول الاعم منه و حينئذ لم يكن فيه دلالة على استصحاب الطهارة و ان شمل مورده لان الحكم فيما علم طهارته و لم يعلم طرو القذارة له ليس من حيث سبق طهارته بل باعتبار مجرد كونه مشكوك الطهارة فالرواية تفيد قاعدة الطهارة حتى فى مسبوق الطهارة لا استصحابها بل تجرى فى مسبوق النجاسة على اقوى الوجهين الآتيين فى باب معارضة الاستصحاب للقاعدة.
على حجية استصحاب الطهارة و الحلية و هو الذى اختاره المحقق الخراسانى ره
(و الاظهر) انّ اخبار اصالة الحلّ و الطهارة لا دلالة لها على اعتبار الاستصحاب بل ليس مفادها الّا قاعدة الحلّ و الطّهارة و لا مساس لها بالطهارة و الحلية الواقعية فضلا عن استصحابهما فضلا عن الجمع بين القاعدة و الاستصحاب او الجمع بين الحكم الواقعى و القاعدة و الاستصحاب.
[فى الاخبار الدالة على حجية الاستصحاب فى المورد الخاص]
(و كيف كان) من الاخبار الدالة على حجية الاستصحاب فى المورد الخاصّ قوله (عليه السلام) فى الموثقة كل شىء طاهر حتى تعلم انه قذر بناء على انه مسوق لبيان استمرار طهارة كل شىء الى ان يعلم حدوث قذارته لا ثبوتها له ظاهرا و استمرار هذا الثبوت الى ان يعلم عدمها فالغاية و هى العلم بالقذارة على الاول غاية للطهارة رافعة لاستمرارها فكل شىء محكوم ظاهرا باستمرار طهارته الى حصول العلم بالقذارة فغاية الحكم غير مذكورة و لا مقصودة و على الثانى غاية للحكم بثبوتها و الغاية و هى العلم بعدم الطهارة رافعة للحكم فكل شىء يستمر الحكم بطهارته الى كذا فاذا حصلت الغاية انقطع الحكم بطهارته لانفسها و المراد بقوله لانفسها هى الطهارة المستمرّة ظاهرا لا واقعا.