درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٣ - فى بيان ان الاقوال فى مقام احراز الموضوع فى مجرى الاستصحاب ثلاثة
القول عدم حجية الاستصحاب فى صورة الشكّ فى المقتضى و حجيته فى صورة الشّك فى المانع باقسامه سواء كان فى الاحكام ام فى الموضوعات و لا وجه حينئذ التفصيل بين الأحكام و الموضوعات.
(و ثانيها) الاحراز بالادلة الشرعية الدالة على المستصحب و على ذلك لا وجه للتفصيل ايضا كما لا يخفى.
(و ثالثها) الأحراز بالعرف و هو كالسّابق فيما ذكر فالحاصل ان المناط على التحقيق هو العرف و هو لا يلتفت الى امثال هذه التغيّرات بل التحقيق ان يقال ان ما تخيّله المحدّث ساقط عن أصله اذ لو اراد من تبدّل الموضوع تبدّله من أصله بحيث لا يبقى موضوع المسألة الأولى ففيه ان من يقول بحجية الاستصحاب يشترط فيه بقاء الموضوع بل هو شرط فى تحقّق مجراه.
(قوله و من المعلوم ان الخيار و الشفعة اذا الخ) لا يخفى انّ ما ذكره هنا من جريان الاستصحاب فى المثالين مع انّ الشك فيهما من قبيل الشك فى المقتضى انّما هو على رأى الغير ثمّ ان الشيخ (قدس سره) قد بنى هنا جريان الاستصحاب و عدمه على مساعدة العرف على الحكم بالبقاء و عدم مساعدتهم فيجرى فى صورة المساعدة مطلقا و لا يجرى فى صورة العدم مطلقا.
(و لكن) ذكر قده فى المكاسب فى باب خيار الغبن ما يظهر منه المخالفة لما هنا قال قده و اما استناد القول بالتّراخى الى الاستصحاب فهو حسن على ما اشتهر من المسامحة فى تشخيص الموضوع فى استصحاب الحكم الشّرعى الثابت بغير الادلّة اللفظية المشخصة للموضوع مع كون الشك من حيث استعداد الحكم للبقاء.
(و اما) على التحقيق من عدم احراز الموضوع فى مثل ذلك على وجه التحقيق فلا يجرى فيما نحن فيه الاستصحاب فان المتيقّن ثبوت الخيار على من لم يتمكن من تدارك ضرره بالفسخ فاذا فرضنا ثبوت هذا المعنى من الشرع فلا معنى لانسحابه