درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٤ - فى ان المراد بعدم النقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السابق
و لكن الانصاف ان شيئا من ذلك لا يصلح لصرف لفظ النقض عن ظاهره لان قوله بل ينقض الشك باليقين معناه رفع الشك لان الشك مما اذا حصل لا يرتفع إلّا برافع و اما قوله من كان على يقين فشك فقد عرفت انه كقوله اذا شككت فابن على اليقين غير ظاهر فى الاستصحاب مع امكان ان يجعل قوله فان اليقين لا ينقض بالشك او لا يدفع به قرينة على اختصاص صدر الرواية بموارد النقض مع ان الظاهر من المضى الجرى على مقتضى الداعى السابق و عدم التوقف إلّا لصارف نظير قوله اذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك و نحوه فهو ايضا مختص بما ذكرنا و اما قوله اليقين لا يدخله الشك فتفرع الافطار للرؤية عليه من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان الى ان يحصل الرافع و بالجملة فالمتأمّل المنصف يجدان هذه الاخبار لا تدل على ازيد من اعتبار اليقين السابق عند الشك فى الارتفاع برافع.
بالشّكّ و قوله (عليه السلام) اذا شككت فابن على اليقين.
[فى ان المراد بعدم النقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السابق]
(فان المستفاد) من هذه الاخبار انّ المراد بعدم النّقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السّابق نظير قوله (عليه السلام) اذا خرجت من شىء و دخلت فى غيره فشكك ليس بشىء و قوله (عليه السلام) فى المكاتبة اليقين لا يدخله الشّك صم للرؤية و افطر للرّوية فانّ مورده استصحاب بقاء رمضان و الشّكّ فيه ليس شكا فى الرّافع اذ جميع الاخبار الواردة فى يوم الشّكّ المروية فى الوسائل هو استصحاب بقاء شعبان لا بقاء رمضان.
(ثم قال) (قدس سره) الانصاف ان شيئا من هذه الاخبار لا يصلح لصرف لفظ النّقض عن ظاهره لان قوله (عليه السلام) بل ينقض الشكّ باليقين معناه رفع الشك لان الشك ممّا اذا حصل لا يرتفع الّا برافع و امّا قوله (عليه السلام) من كان على يقين فشكّ فقد عرفت