درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٦ - فى بيان ان كل نوع من انواع الممكنات يلاحظ زمان الحكم ببقائه بحسب ما غلب فى افراد ذلك النوع
الرطوبة فى الصيف و الشتاء فهنا مرحلتان الاولى اثبات الاستمرار فى الجملة الثانية اثبات مقدار الاستمرار ففيما جهل حاله من الممكنات القارة يثبت ظن الاستمرار فى الجملة بملاحظة حال اغلب الممكنات مع قطع النظر عن تفاوت انواعها و ظن مقدار خاص من الاستمرار بملاحظة حال النوع الذى هو من جملتها فالحكم الشرعى مثلا نوع من الممكنات قد يلاحظ من جهة ملاحظة الاحكام الصادرة من الموالى الى العبيد و قد يلاحظ من جهة ملاحظة سائر الاحكام الشرعية فاذا اردنا التكلم فى اثبات الحكم الشرعى فنأخذ الظن الذى ادعيناه من ملاحظة اغلب الاحكام الشرعية لانه الانسب به و الاقرب اليه و ان امكن ذلك بملاحظة احكام سائر الموالى و عزائم سائر العباد.
لان ما ثبت جاز ان يدوم و جازان لا يدوم انّه اذا فتّشنا الامور الخارجية من الاعدام و الموجودات وجدناها مستمرة بوجودها الاوّل على حسب تفاوتها و مراتبها فنحكم فيما لم نعلم حاله بما وجدناه فى الغالب إلحاقا له بالاعمّ الاغلب.
[فى بيان ان كل نوع من انواع الممكنات يلاحظ زمان الحكم ببقائه بحسب ما غلب فى افراد ذلك النوع]
(ثم) انّ كلّ نوع من انواع الممكنات يلاحظ زمان الحكم ببقائه بحسب ما غلب فى افراد ذلك النوع فالاستعداد الحاصل للجدران القديمة يقتضى مقدارا من البقاء بحسب العادة و كذلك حال الحيوانات بحسب تفاوت اصنافها و تغايرها فى مقدار البقاء و كذا الرّطوبة فى الصّيف و الشّتاء فهنا مرحلتان الاولى اثبات الاستمرار فى الجملة، الثانية اثبات مقدار الاستمرار ففيما جهل حاله من الممكنات القارة يثبت ظنّ الاستمرار فى الجملة بملاحظة حال اغلب الممكنات مع قطع النظر عن تفاوت انواعها و ظن مقدار خاصّ من الاستمرار بملاحظة حال النوع الّذى هو من جملتها.
فالحكم الشّرعى مثلا نوع من الممكنات قد يلاحظ من جهة ملاحظة الاحكام