درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٥ - فى نقل كلام المحقق القمى
الى الغاية المعينة فهذا الاعتقاد موجود و لو بعد القطع بتحقق الغاية فضلا عن صورة الشك فيه فان هذا اعتقاد بالحكم الشرعى الكلى و وجوبه غير مغيّا بغاية فان الغاية غاية للمعتقد لا لوجوب الاعتقاد و ان اريد وجوب الاعتقاد بذلك الحكم التخييرى فى كل جزء من الزمان الذى يكون فى الواقع مما قبل الغاية و ان لم يكن معلوما عندنا ففيه ان وجوب الاعتقاد فى هذا الجزء المشكوك بكون الحكم فيه هو الحكم الاولى او غيره ممنوع جدا بل الكلام فى جوازه لانه معارض بوجوب الاعتقاد بالحكم الآخر الذى ثبت فيما بعد الغاية واقعا و ان لم يكن معلوما بل لا يعقل وجوب الاعتقاد مع الشك فى الموضوع كما لا يخفى
واحد و هو بيان المماثلة بين الحكم الاقتضائى و التخييرى و امّا على نسخة اظهر فان لوحظ فيهما المماثلة فالاشكال فيها من جهتين الجهة المذكورة و وجه الاظهرية فنقول امّا وجه الاظهرية فلعلّه احد وجوه ثلاثة.
(منها) تعاضد قاعدة الاشتغال باصل الاباحة فى الحكم التخييرى نظرا الى جريان الاشتغال فى لزوم الاعتقاد و اصل الاباحة فى العمل و هذا الوجه مبنىّ على ملاحظة المماثلة فى لفظ اظهر باجراء قاعدة الاشتغال فى الاعتقاد و الّا فلا اظهريّة فى البين.
(و منها) تعاضد اصل الاباحة باصل البراءة فى الحكم التخييرى دون الاقتضائى لعدم جريانهما فيه.
(و منها) اقوائية مدرك اصل الاباحة فى التخييرى من مدرك قاعدة الشغل فى الاقتضائى نظرا الى ثبوت اصل الاباحة فى التخييرى بالعقل و النقل بخلاف قاعدة الشغل فان الحاكم بها هو العقل خاصة و لعلّ هذا مراد المصنف و إلّا فلا محصّل لكلامه و لعلّ اوجه الوجوه هو الوسط فتامل جيدا.