درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٩ - فى نقل كلام صاحب الذخيرة
الاول ان المراد باليقين و الشك فى صدر الصحيحة المذكورة فى قوله (عليه السلام) لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت هو اليقين و الشك المتعلقان بشىء بل المرتكز فى الاذهان من اطلاق اليقين و الشك هو ما تعلقا بشيء واحد و من هنا يقال ان قوله (عليه السلام) لا تنقض اليقين بالشك ظاهر فى النهى عن نقض اليقين بالشك بما تعلق هو به و حينئذ فالنقض المنهى عنه هو نقض اليقين بالطهارة بهذا الشك المتأخر و الشك فى رافعية شيء لشيء قبل تعلق اليقين بوجوده و ان كان متقدما عليه الّا ان استناد النقض ليس الى ذلك الشيء حتى لا يعقل النقض بالشك بل النقض مستند الى الشك المتعلق بما تعلق به اليقين السابق بسبب وجود ما يشك فى رافعيته و الشك فى رافعية شيء قبل تعلق اليقين بوجوده لا ينافى تحقق حصول الشك المتعلق بمتعلق اليقين بعد اليقين بوجود ذلك الشيء فوجود الشيء المشكوك رافعيته يكون محققا لحصول هذا الشك المتأخر لا محققا لحصول النقض.
(قوله لا بد له من سبب متيقن الوجود الخ) و وجه ما ذكره ظاهر لان حصول الشك فيما نحن فيه انما هو من جهة وجود وصف او قيد او فقدهما فيكون موجب الشك متيقنا وجودا او عدما فلو كان نقض اليقين باليقين بوجود ما يشك فى رافعيته لزم نقض اليقين باليقين الموجب للشك لا بالشك فلم يبق مورد للاخبار الناهية لنقض اليقين بالشك كما لا يخفى و لو نادرا.
(قوله حتى الشك فى وجود الرافع) فان الشك فى وجود الرافع ايضا مسبب عن الامور اليقينية فلو بنى على هذا لزم انكار الاستصحاب رأسا.