درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٥ - فى ان الاستصحاب ينقسم الى اربعة اقسام
غير السبيلين لا يقال القول بصحة الصلاة و ثبوت الطهارة فى محلّ النزاع لا بد له من دليل و ليس نصا و لا قياسا و لا اجماعا لعدم وجوده فى محل الخلاف لانّا نقول سلمنا انه لا بد له من دليل لكن لا نسلم انحصار الدّليل فى النص و القياس و الاجماع الّا اذا ثبت ان الاستصحاب ليس دليلا و هو نفس النزاع سلمنا ان الاستصحاب ليس دليلا بنفسه لكنه قد دلّ الدليل على الحكم بالبقاء لما تقدّم فى مسئلة الاستصحاب من وجود غلبة الظنّ ببقاء كل ما كان متحققا على حاله.
(قوله المعلوم انتفائها فى الحال الثانى) يعنى ان انتفاء الدلالة فى الزمان الثانى معلوم بالوجدان و ان امكن كونه مرادا كذلك اذ لو لم ينتف الدلالة فى الزمان الثانى او علم بعدم كونه مرادا كذلك لا يكون من الاستصحاب فى شيء.
(قال فى الذكرى) الأصل الرابع دليل العقل و هو قسمان الاول قسم لا يتوقف على الخطاب و هو خمسة.
(الاول) ما يستفاد من قضية العقل كوجوب قضاء الدين و رد الوديعة.
(الثانى) التمسك باصل البراءة عند عدم دليل و هو عام الورود فى هذا الباب الى ان قال و يسمى استصحاب حال العقل و قد نبّه عليه فى الحديث بقولهم (عليهم السلام) كل شىء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه و شبه هذا
(و الثالث) عدم الدليل دليل العدم.
(و الرابع) الاخذ بالاقلّ عند فقد دليل على الاكثر.
(الخامس) اصالة بقاء ما كان المسمّاة باستصحاب حال الشرع و حال الاجماع و لا يختص كون المستصحب ثابتا بالاجماع بل لو ثبت به و بغيره من الادلة الشّرعية المختصة دلالتها بالحال الاول الساكتة فى الحال الثانى ايضا يسمى باستصحاب حال الاجماع لانه اصطلاح معروف بين كثير من ارباب هذا الفنّ و الغزالى يعبر عن جميع ذلك باستصحاب حال الاجماع كما لا يخفى.
[فى ان الاستصحاب ينقسم الى اربعة اقسام]
(و قال السيد الكاظمى ره) فى شرح الوافية ان الاستصحاب ينقسم الى اربعة اقسام.