درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٦ - فى بيان الوجوه التى استدل بها على عدم حجية الاستصحاب فى الامور الخارجية
عدم الظهور لا يمكن الاحتجاج فيها و هذا ما يقال من انّ الاستصحاب فى الامور الخارجية لا عبرة به انتهى و هذا هو الّذى استظهره المحقق القمى من السّبزوارى على ما يستفاد من كلام الشيخ قده.
[فى بيان الوجوه التى استدل بها على عدم حجية الاستصحاب فى الامور الخارجية]
(الحاصل) انّه استدلّ للقول المذكور بوجوه الاوّل انّ بيان حكم الموضوعات الجزئية ليس وظيفة للشارع فيبعد كونها مشمولة للاخبار و جوابه نقضا و حلّا مذكور فى المتن و زيد على الجواب النقضى المزبور فى المتن نقض آخر و هو النقض بسائر القواعد الجارية فى الموضوعات كقاعدة الحلية و الطهارة بل بالامارات المعتبرة فيها فانّه اذا لم يكن بيان الموضوع من شأن الشارع لا يفرق بين الاستصحاب و بينها
(الثانى) انّ النهى عن النقض لا يصحّ الّا فيما هو من الامور الاختياريّة التى كان ابقائها بيد المكلّف و الموضوعات ليس كذلك و جوابه مذكور فى المتن نقضا و حلّا.
(و الثالث) انّ معنى استصحاب الموضوع ليس الّا ترتيب آثاره الشرعية عليه و هذه الآثار المترتبة كانت مشاركة مع الموضوع فى اليقين السابق فاستصحابها يغنى عن استصحابه نعم قد يكون الآثار آثارا له فى زمان الشكّ كتوريث الغائب من المورّث الذى اتّفق موته فى زمان الشكّ فى حياته و حينئذ ليس للاثر حالة سابقة كى يستصحب لكنّ الاستصحاب هنا ايضا موجود على وجه التّعليق و الحاصل انّ اجراء الاستصحاب فى الآثار تنجيزا او تعليقا يغنينا عن الاستصحاب فى الموضوع
(و اجاب عنه) فى المتن بما محصّله منضمّا الى ما افاده فى التفصيل السّابق من انّ المرجع فى الامور الوجودية عند الشكّ فى الرّافع هو استصحاب عدم الرّافع اذ الاستصحاب فى الاحكام و الآثار المترتّبة على الموضوعات لا مجرى لها مطلقا لا مع الشكّ فى بقاء تلك الموضوعات و لا مع العلم به امّا الاوّل فلما سيأتى من اشتراط بقاء الموضوع و امّا الثّانى فلما عرفت فى التّفصيل السّابق من ان المرجع عند الشكّ فى الرّافع هو استصحاب عدم الرّافع الذى هو من الموضوعات