درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٧ - فى بيان الوجوه التى استدل بها على عدم حجية الاستصحاب فى الامور الخارجية
لا استصحاب بقاء تلك الاحكام لانّ الاوّل اصل فى السّبب و الثانى فى المسبب فيقدّم الاوّل فالمرجع فى جميع موارد الشكّ فى الرّافع الذى هو مفاد الاخبار هو الاستصحاب فى الموضوع دون الحكم فافهم.
(قوله فان بيانها ايضا ليس من وظيفة الامام (عليه السلام)) لانّ رفع الشكّ من الحيثية المزبورة لا يكون الّا بان يبيّن الشارع انّ الثوب لاقى النجاسة او لم يلاقها و لا ريب انّ هذا ليس وظيفة للشارع من حيث انه شارع كبقاء الرّطوبة واقعا و عدم بقائها.
(و لا يخفى) انّ بيان الموضوعات الكليّة المستنبطة التى تترتّب عليها احكام كليّة ليس ايضا وظيفة الشارع نعم يستثنى من تلك الموضوعات المخترعة كالصلاة و الصوم و غيرهما سواء قلنا بثبوت الحقيقة الشرعية ام قلنا بمجازيّتها فانّ بيانها من وظيفة الشارع كالحكم الشرعى و مثلها الموضوعات التى ليست بيد العرف و يترتّب عليها حكم شرعى كالمسوخ فى مقام ترتيب الاحكام عليها من الطهارة و النجاسة فانّ بيانها ايضا من وظيفة الشارع فتامّل جيدا.